تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ثمّ إنّ مبدأ الثلاثة من حين التفرّق أو من حين العقد ؟ وجهان ( 4339 ) : من ظهور
شرح
الشهر من زمان العقد ، وعدم استحبابه بعد الشهر ، فيكون معنى الرواية على هذا : أنّه لا يلزم البيع إلى ثلاثة أيّام ثمّ يجوز فسخه بعد ذلك مع استحباب عدم فسخه إلى شهر وبدونه بعده ، فيكون معنى قوله : « فلا بيع له » أنّه يجوز فسخه بعد شهر بدون استحباب عدمه عليه . ومع الإجمال يسقط عن درجة الاستدلال . وفيه : أنّه لا شبهة في أنّ المراد من نفي البيع في الرواية عين المراد منه في بقيّة روايات الباب ، فلا إجمال في دلالتها على نفي اللزوم على ما فهمه المشهور ، وإنّما الإجمال فيها مبنيّ على لزوم رفع اليد عن هذه الدلالة ، ولا موجب له إلّا احتمال عدم إقباض الجارية في موردها ، وهو لا يوجبه إلّا إذا كان عدم الإقباض شرطا في خيار التأخير ، وهو وإنّ نفي الخلاف فيه إلّا أنّه لا دليل عليه إلّا رواية ابن يقطين المتقدّمة ، وقد مرّ عدم دلالتها عليه ، بل قضيّة إطلاق هذه الرواية - كساير الروايات - عدم اعتباره فيه ، فحينئذ يقع التعارض بينها وبين غيرها الدالّ على ثبوته بعد الثلاثة بالعموم والخصوص ، لاختصاص هذه بالجارية ، وعموم تلك لها ولغيرها بإطلاق المبيع المراد من « البيع » فيخصّص بها ، ونتيجته قول الصدوق . لا يقال : الجمع بما ذكر موقوف على حجّية الرواية ، وليست بحجّة ، لضعف سندها - كما عن المختلف - وشذوذها وإعراض الأصحاب عنها ، فتبقى الإطلاقات سليمة عن المعارض . لأنّا نقول : أمّا ضعف السند ففي الجواهر أنّه نقيّ السند . وأمّا الشذوذ فهو مسلّم لكنّه يوجب ترك الرواية في مقام التعارض والترجيح ، لأدلّة الترجيح بالشهرة أو الشذوذ ، وهو فيما إذا لم يكن بين المتعارضين جمع دلالي ، وإلّا - كما في المقام - فلا ينظر فيه إلى المرجّحات ، بل يجمع بينهما بما ذكرنا . هذا ، ولكنّ الإنصاف لزوم العمل بالمطلقات ، لأنّ عمل المعظم بها - مع وضوح الجمع بينها وبين هذه الرواية بما ذكر - كاشف عن اطّلاعهم على خلل فيها يوجب سقوطها عن درجة الاعتبار ، فلابدّ من حملها على بعض الوجوه المتقدّم ذكره ، والحمل على الاستحباب لذي نفى البأس عنه سيّدنا الأستاذ أبعد عندي من الحمل على خيار الشرط ، ولكن لا بأس به في مقام التوجيه لصرف التحفّظ عن طرح الرواية . 4339 . قيل : اختار أوّلهما في المصابيح وخيارات الغروي والجواهر ، مستظهرين من
حاشية المكاسب — صفحة 321 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي