قوله عليه السّلام : « فإن جاء بالثمن بينه وبين ثلاثة أيّام » في كون مدّة الغيبة ثلاثة ، ومن كون ذلك كناية عن عدم التقابض ثلاثة أيّام ، كما هو ظاهر قوله عليه السّلام في رواية ابن يقطين : « الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبض بيعه ، وإلّا فلا بيع بينهما » وهذا هو الأقوى .
مسألة : يسقط هذا الخيار بأمور ، أحدها : إسقاطه بعد الثلاثة بلا إشكال ولا خلاف ( 4340 ) ، وفي سقوطه بالإسقاط في الثلاثة وجهان ( 4341 ) : من أنّ السبب فيه الضرر الحاصل بالتأخير ، فلا يتحقّق إلّا بعد الثلاثة ؛ ولذا صرّح في التذكرة بعدم جواز إسقاط خيار الشرط قبل التفرّق إذا قلنا بكون مبدئه بعده 14 مع أنّه أولى بالجواز ( 4342 ) ، ومن أنّ العقد سبب الخيار ( 4343 ) ، فيكفي وجوده في إسقاطه ، مضافا إلى فحوى ( 4344 ) جواز اشتراط سقوطه في متن العقد .
شرح
كلام الشيخين والسيّدين والديلمي والحلّي والعلّامة في المختلف والتحرير . ومدركهم في ذلك أمران : أحدهما : ما ذكره المصنّف بقوله : « من ظهور قوله : فإن جاء . . . » . والثاني : ما تقدّم في كلام المفصّل من دلالة النصّ والفتوى على لزوم البيع في تمام المدّة . وفي كليهما نظر ، أمّا الأوّل فلما ذكره المصنّف وجها للثاني بقوله : « ومن كون ذلك كناية عن عدم التقابض » .
وأمّا الثاني فلمّا تقدّم في وجه ضعف هذا التفصيل المذكور ، فراجع . فالوجه الثاني هو الأقوى .
4340 . قد مرّ الإشكال في قابليّة حقّ الخيار للإسقاط ما لم يرجع إلى إعماله بالإمضاء ، فراجع إلى مسقطات خيار المجلس .
4341 . أقواهما على القول بقابليّة الخيار للإسقاط هو الأوّل ، لما ذكره المصنّف في وجهه من عدم إمكانه لأجل كونه من إسقاط ما لم يجب ، بضميمة بطلان ما ذكره وجها للثاني كما سيأتي وجهه .
4342 . لكونه بعد وجود المقتضي هناك لا هنا ، لأنّ الشرط المقتضي له محقّق حين الإسقاط هناك ، والتأخير المقتضي له هنا لم يتحقّق بعد .
4343 . فيه أوّلا : أنّ السبب له هو التأخير ، لا أنّه السبب والتأخير شرط له ، كيف ولازمه اقتضاء العقد للتسلّط على حكمه ، وهو كما ترى . وثانيا : مجرّد وجود المقتضي مع عدم تحقّق الشرط لا يخرجه عن إسقاط ما لم يجب .
4344 . إن أريد من السقوط زوال الخيار في طرف عدم ثبوته - وهو طرف