تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عدم الإقباض والقبض ، وليس ذلك من جهة اشتراط التعدّد . ومنها : أن لا يكون المبيع حيوانا أو خصوص الجارية ( 4336 ) فإنّ المحكيّ عن الصدوق في المقنع أنّه إذا اشترى جارية ، فقال : أجيئك بالثمن ، فإن جاء بالثمن فيما بينه وبين شهر ، وإلّا فلا بيع له . وظاهر المختلف نسبة الخلاف إلى الصدوق في مطلق الحيوان ( 4337 ) . والمستند فيه رواية ابن يقطين عن رجل اشترى جارية فقال : أجيئك بالثمن ، فقال : « إن جاء « * » فيما بينه وبين شهر ، وإلّا فلا بيع له » . ولا دلالة فيها على صورة عدم إقباض الجارية ( 4338 ) ولا قرينة على حملها عليها ، فيحتمل الحمل على اشتراط المجيء بالثمن إلى شهر في متن العقد ، فيثبت الخيار عند تخلّف الشرط ، ويحتمل الحمل على استحباب صبر البايع وعدم فسخه إلى شهر . وكيف كان ، فالرواية مخالفة لعمل المعظم ، فلابدّ من حملها على بعض الوجوه .
شرح
4336 . ليس هذا على منوال ساير الشروط ، فإنّها شروط لأصل حدوث الخيار ، وهذا شرط لحدوثه بمجرّد انقضاء ثلاثة أيّام من حين العقد أو من حين التفرّق على الوجهين في المسألة كما يأتي ، حيث إنّه ثابت في الحيوان أو في الجارية أيضا لكن بعد شهر لا بعد ثلاثة أيّام . 4337 . لعلّه فهم المثاليّة من الجارية لمطلق الحيوان ، وفيه تأمّل بل منع . 4338 . يعني : ولا يصحّ الاستناد إليها في ذلك ، إذ لا دلالة فيها على كون الخيار المستفاد من قوله : « فلا بيع له » خيار التأخير المشروط بعدم إقباض المبيع الذي قد عرفت عدم الخلاف فيه ، وأنّه تدلّ عليه من الأخبار رواية ابن يقطين المتقدّمة في أوّل المسألة ، ومن المعلوم أنّه لا دلالة لها على تحقّق هذا الشرط في مورد الرواية ، ولا قرينة من الخارج على حملها على صورة تحقّقه ، فتكون مجملة مردّدة بين أن يراد منه خيار التأخير ، بأن لا يقبض الجارية في موردها قد علم به الإمام عليه السّلام ، أو يراد منه خيار تخلّف الشرط ، بأن كان العقد في موردها قد اشترط فيه المجيء بالثمن إلى شهر وعدم تأخيره عنه ، كي يكون معنى قوله : « وأجيئك بالثمن إلى شهر » أنّي أشترط لك عليّ مجيء الثمن إلى شهر ، وأن يراد منه خيار التأخير بعد الثلاثة - كما في غير الجارية - ولكن مع الالتزام في موردها بالخصوص باستحباب عدم الفسخ إلى أن يتمّ
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : بالثمن .