تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أنّ اللازم منه عدم ثبوت هذا الخيار في الحيوان . ووجه ضعف هذا التفصيل ( 4335 ) أنّ ضرر الصبر بعد الثلاثة لا يندفع بالخيار في الثلاثة . وأمّا ما ذكره من عدم تقييد الحكم بالسبب ، فلا يمنع من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة التضرّر بالتأخير ، ولذا لا ينافي هذا الخيار خيار المجلس . ومنها : تعدّد المتعاقدين ؛ لأنّ النصّ مختصّ بصورة التعدّد ، ولأنّ هذا الخيار ثبت بعد خيار المجلس وخيار المجلس باق مع اتّحاد العاقد إلّا مع إسقاطه . وفيه : أنّ المناط عدم الإقباض والقبض ، ولا إشكال في تصوّره من المالكين مع اتّحاد العاقد من قبلهما . وأمّا خيار المجلس ، فقد عرفت أنّه غير ثابت للوكيل في مجرّد العقد ، وعلى تقديره فيمكن إسقاطه أو اشتراط عدمه . نعم ، لو كان العاقد وليّا بيده العوضان لم يتحقّق الشرطان الأوّلان أعني
شرح
4335 . يعني : من التفصيل شقّه الأوّل ، لأنّه بشقّه الثاني على وفق مرامه قدّس سرّه . يعني : وجه ضعف شقّه الأوّل ضعف دليليه . أمّا الأوّل فلأنّ ضرر الصبر . . . . وأمّا الثاني فلما تقدّم في بيان الدعوى التي ذكرها بقوله : « ودعوى . . . » . وأمّا ما ذكره في دفعها من عدم إمكان تقييد الحكم بالسبب فهو أمر مسلّم لكنّه غير مجد في دفعها ، لأنّه لا يمنع من كون المراد من اللزوم هو نفي جنس الخيار من جهة التأخير ، حيث إنّ قضيّة عدم تقييد الخيار بالسبب هو سببيّة التأخير إلى ما بعد الثلاثة لحدوث ذات الخيار قبال الخيار المقيّد بكونه ناشئا من التأخير ، فحينئذ يكون معنى قوله : « وإلّا فلا بيع له » أنّ التأخير إلى ما بعد الثلاثة سبب للخيار الغير المقيّد ، ولا يمنع ذلك عن كون نفي الخيار من جهة التأخير بل يقتضيه ، لأنّ مقتضى المقابلة بين الشرطيّتين أن يكون معنى قوله : « فإن جاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيّام » أنّ التأخير إلى ما قبل هذه المدّة ليس سببا للخيار ، لا أنّه سبب لعدم خيار المطلق ، ومن المعلوم أنّ عدم سببيّته له عبارة أخرى عن انتفاء الخيار في الثلاثة من جهة التأخير . والشاهد على كون المعنى نفي سببيّته له - لا إثبات سببيّته لعدمه - أنّه لا ينافي هذا الخيار خيار المجلس ، إذ لو كان معناه الثاني لوقع التنافي بينهما ، بمعنى عدم إمكان اجتماعهما في بيع واحد ولو مع اختلاف زمانهما ، إذ قضيّة ثبوت خيار المجلس انتفاء موضوع خيار التأخير - وهو اللزوم في الثلاثة - الموجب لانتفائه ، وقضيّة ثبوت خيار التأخير وجود موضوعه المذكور فيها ، ولازمه انتفاء خيار المجلس .