تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
حقّ - أنّه ينبغي على هذا القول كون مبدأ الثلاثة من حين التفرّق ( 4330 ) وكون هذا الخيار مختصّا بغير الحيوان ، مع اتّفاقهم على ثبوته فيه كما يظهر من المختلف ، وإن ذهب الصدوق ( 4331 ) إلى كون الخيار في الجارية بعد شهر ، إلّا أن يراد بما في التحرير : عدم ثبوت خيار التأخير ما دام الخيار ثابتا لأحدهما ، فلا ينافي ثبوته في الحيوان بعد الثلاثة . وقد يفصّل 13 بين ثبوت الخيار للبايع من جهة أخرى فيسقط معه هذا الخيار - لأنّ ( 4332 ) خيار التأخير إنّما شرّع لدفع ضرره وقد اندفع بغيره ، ولدلالة النصّ و
شرح
4330 . لا أرى وجها للتفكيك على هذا القول بين خيار المجلس والحيوان ، بثبوت خيار التأخير في مورد الأوّل مع جعل المبدأ له من حين التفرّق ، وعدم ثبوته في مورد الثاني واختصاصه بغير مورده . بل الصواب أن يقول : إنّه ينبغي على هذا القول كون مبدأ الثلاثة من حين انقضاء مدّة خياري المجلس والحيوان ، أو كون هذا الخيار مختصّا بغير مورد ثبوتهما مع اتّفاقهم على ثبوته في موردهما . وذلك لأنّه إن أراد هذا القائل أنّ الخيار في الثلاثة مانع عن حدوث خيار التأخير بعدها مطلقا ، فلازمه اختصاص هذا الخيار بغير موردهما ، ولا يوجد في مورد خيار المجلس حتّى يقال بأنّ مبدأ الثلاثة من حين التفرّق . وإن أراد أنّه مانع عن حدوثه فيما بعدها على تقدير ثبوته فيه ، وأمّا لو انقضى فلا مانع عن حدوثه فيما بعدها لو اجتمعت شرائطه التي منها مضيّ ثلاثة أيّام بوصف اللزوم ، فلازمه كون مبدأ الثلاثة من حين انقضاء مدّة الخيار من التفرّق في خيار المجلس ومضيّ الثلاثة أيّام في خيار الحيوان . ثمّ إنّ كون مبدأ الثلاثة من حين التفرّق لا وجه لكونه لازما ، أمّا عند هذا القائل فلأنّه - وهو العلّامة في التحرير - من القائلين بذلك ملتزم به . وأمّا عدم وقوع الاتّفاق على كونه من حين العقد فلما سيأتي بعدكم سطر أنّ فيه وجهين ذهب إلى كلّ واحد منهما جماعة . 4331 . لعلّ غرضه من ذلك دفع توهّم الخدشة في الاتّفاق المذكور بمخالفة الصدوق في الجارية أو مطلق الحيوان ، بأنّ مخالفته لهم إنّما هي في مبدأ خيار التأخير ، وأنّه بعد الشهر قبال كونه بعد الثلاثة ، لا في أصل ثبوت خيار التأخير في الحيوان أو الجارية . 4332 . مقتضى ملاحظة دليليه أنّ له دعويين : إحداهما : أنّ ثبوت الخيار بعد الثلاثة من غير جهته مانع عن ثبوته فيه من جهته . والأخرى : أنّ ثبوته في الثلاثة من غير جهته مانع عن ثبوته فيما بعدها من جهته . والدليل الأوّل راجع إلى الدعوى الأولى ، والثاني إلى الثانية . و