تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لا يحوج إرادة المطلق إلى القرينة . فلا يمكن هنا دفع احتمال إرادة خصوص الموجود الخارجي بأصالة عدم القرينة ( 4325 ) فافهم ( 4326 ) . فقد ظهر ممّا ذكرنا : أن ليس في أدلّة المسألة من النصوص والإجماعات المنقولة ودليل الضرر ما يجري في المبيع الكلّي . وربّما ينسب التعميم إلى ظاهر الأكثر ؛ لعدم تقييدهم البيع بالشخصي . وفيه : أنّ التأمّل في عباراتهم ، مع الإنصاف يعطي الاختصاص بالمعيّن أو الشكّ في التعميم ( 4327 ) ، مع أنّه معارض بعدم تصريح أحد ( 4328 ) بكون المسألة محلّ الخلاف من حيث التعميم والتخصيص ، إلّا الشهيد في الدروس ، حيث قال : « إنّ الشيخ قدّس سرّه قيّد في المبسوط هذا الخيار بشراء المعيّن » 10 فإنّه ظاهر في عدم فهم هذا التقييد من كلمات باقي الأصحاب ،
شرح
بالإجمال وعدم ظهوره في أحد الطرفين ، والرجوع إلى ما يقتضيه العلم الإجمالي بإرادة أحدهما ، وهو الأخذ بالمتيقّن لو كان ، كما في مثل المقام من كونهما من قبيل الكلّي والفرد ، وإطلاقه على ما يعمّ الشخصي نظير المطلق المنصرف إلى بعض أفراده انصرافا لا يحوج إرادة خصوص المطلق إلى القرينة دون إرادة ذاك الفرد المنصرف إليه ، بل يحوج إرادة كلّ واحد منهما إليها . يعني بذاك الانصراف الانصراف المضرّ الإجمالي . ومراده من الانصراف الذي احترز عنه بالتوصيف بعدم الاحتياج هو الانصراف المبيّن العدم ، أعني : الموجب لظهور اللفظ المطلق في الفرد المنصرف إليه ، لا في الكلّي الشامل له ولغيره من الأفراد . وإنّما احترز عن ذلك - مع أنّه أدخل في المقصود من اختصاص الشيء بالموجود الخارجي - لصرف بيان الواقع ، وأنّ الانصراف الموجود هنا في الواقع هو هذا دون ذاك . 4325 . لمعارضتها بأصالة عدم القرينة على إرادة المطلق بعد فرض طروّ الإجمال على اللفظ ، المسقط لظهوره في المطلق لأجل الانصراف المضرّ الإجمالي . 4326 . لعلّه إشارة إلى ما ذكرنا من منع الانصراف إلى حدّ المضرّ الإجمالي . 4327 . مع عدم تماميّة مقدّمات الأخذ بالإطلاق في كلامهم فافهم . 4328 . وجه المعارضة أنّ قضيّة عدم التصريح بذلك أنّ المسألة ذات قول واحد ، وهذا بعد ملاحظة قول الشيخ بالاختصاص بالشخصي ونسبته إلى روايات أصحابنا الظاهر في كونه مفتى به عندهم موافقة غيره معه في ذلك الاختصاص ، إذ مع قول الأكثر بالتعميم تكون المسألة ذات قولين ، ووقوع الخلاف بينهم في التعميم والتخصيص .