تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
في الشخصي من جهة لفظ « المتاع » ( 4321 ) وقوله : « يدعه عنده » ، فلم يبق إلّا قوله عليه السّلام في رواية أبي بكر بن عيّاش : « من اشترى شيئا » فإنّ إطلاقه وإن شمل المعيّن والكلّي ( 4322 ) إلّا أنّ الظاهر من لفظ « الشيء » الموجود الخارجي ( 4323 ) ، كما في قول القائل : « اشتريت شيئا » « * » . والكلّي المبيع ليس موجودا خارجيّا ؛ إذ ليس المراد من الكلّي هنا الكلّي الطبيعي الموجود في الخارج ؛ لأنّ المبيع قد يكون معدوما عند العقد ، والموجود منه قد لا يملكه البايع المملّك له « * * » ، بل هو أمر اعتباريّ يعامل العرف والشرع معه معاملة الأملاك ، وهذه المعاملة وإن اقتضت صحّة إطلاق لفظ « الشيء » عليه أو على ما يعمّه ، إلّا أنّه ليس بحيث لو أريد من اللفظ خصوص ما عداه من الموجود الخارجي الشخصي احتيج إلى قرينة على التقييد ، فهو نظير المجاز المشهور ( 4324 ) والمطلق المنصرف إلى بعض أفراده انصرافا
شرح
للعرض عليه لا يخفى ما فيها . 4321 . فيه : أنّ المتاع يطلق على الكلّي أيضا . وأمّا ترك المبيع عند البايع فهو كناية عن عدم قبضه ، وصحّة إطلاق ذلك على الكلّي من الواضحات . 4322 . وذلك من جهة ما يذكره بعد ذلك من معاملة العرف والشرع مع الكلّي - الذي هو أمر اعتباري - معاملة الأملاك الشخصيّة . 4323 . مقتضى ملاحظة قوله : « إلّا أنّه ليس بحيث لو أريد من اللفظ خصوص ما عداه من الموجود الخارجي الشخصي احتيج إلى قرينة على التقييد » وقوله : « فلا يمكن هنا دفع احتمال إرادة خصوص الموجود الخارجي بأصالة عدم القرينة » أن يكون مراده من ظهوره فيه من باب الأخذ بالقدر المتيقّن ، المسبّب من إجماله ، الناشي من انصرافه إلى الموجود الخارجي الشخصي انصرافا مضرّا إجماليّا . وفيه : منع انصرافه إليه بذاك النحو من الانصراف ، فلا وجه لرفع اليد عن إطلاقه لأجل ذلك ، ولذا قلنا إنّ الأولى في وجه الاختصاص هو منع كونه في مقام البيان من هذه الجهة . 4324 . يعني : إطلاق الشيء على خصوص الكلّي نظير المجاز المشهور في الحكم
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ولو في ضمن أمور متعدّده ، كصاع من صبره . ( * * ) في بعض النسخ بدل « المملّك له » ، حتّي يملّكه .