تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وأخبارهم ، مع ما نسبه في المبسوط إلى روايات أصحابنا ، مع أنّا نقول : إنّ ظاهر « المعيّن » في معاقد الإجماعات : التشخّص العيني ، لا مجرّد المعلوم في مقابل المجهول ولو كان كلّيا ، خرجنا عن هذا الظاهر بالنسبة إلى الثمن ؛ للإجماع على عدم اعتبار التعيين فيه ، مع أنّه فرق بين « الثمن المعيّن » و « الشيء المعيّن » ؛ فإنّ الثاني ظاهر في الشخصي بخلاف الأوّل . وأمّا معقد إجماع التذكرة المتقدّم في عنوان المسألة فهو مختصّ بالشخصي ؛ ( 4318 ) لأنّه ذكر في معقد الإجماع « أنّ المشتري لو جاء بالثمن في الثلاثة فهو أحقّ بالعين » ولا يخفى أنّ « العين » ظاهر في الشخصي . هذه حال معاقد الإجماعات . وأمّا حديث نفي الضرر ، فهو مختصّ بالشخصي ؛ لأنّه المضمون على البايع قبل القبض ، فيتضرّر بضمانه وعدم جواز التصرّف فيه وعدم وصول بدله إليه ، بخلاف الكلّي . وأمّا النصوص ( 4319 ) ، فروايتا ابن يقطين وابن عمّار مشتملتان على لفظ « البيع » المراد به المبيع الذي يطلق قبل البيع على العين المعرضة للبيع ، ولا مناسبة في إطلاقه على الكلّي ( 4320 ) كما لا يخفى . ورواية زرارة ظاهرة أيضا
شرح
4318 . بعد تسليم صحّة الاستدلال به على الخيار لا وجه للاختصاص ، حيث إنّ ضرر الصبر على الثمن الذي لا ربط له بطرفي المعاملة لا فرق فيه بين الشخصي والكلّي ، فالعمدة منع دلالته على الخيار ، سيّما في مثل المقام ممّا كان الضرر ناشئا من غير المعاملة . 4319 . الأولى في وجه اختصاصها بالشخصي أن يقال : إنّ عموم البيع - المراد منه المبيع في روايتي ابن يقطين وابن عمّار - ولفظ الشيء في رواية ابن عيّاش - بعد غمض العين عن المناقشة في حجّيتها للكلّي - إنّما هو بالإطلاق ومقدّمات الحكمة فيها من هذه الجهة ، مثله من حيث عناوين المبيع والشيء من الطعام والثياب والحجر والشجر وهكذا من الأموال ، ولم يعلم كون المتكلّم في مقام البيان من هذه الجهة أيضا . وكون بناء أهل المحاورة عند الشكّ على ترتيب أثر كونه في ذاك المقام - وإن ادّعاه غير واحد منهم المصنّف قدّس سرّه - محلّ تأمّل عندنا مطلقا ، حتّى في مثل المقام ممّا علم كونه في مقام البيان من جهة أخرى . والتحقيق موكول إلى محلّه . وجه الأولويّة عدم تماميّة ما ذكره في وجه الاختصاص ، لما سننبّه عليه بعد ذلك . 4320 . ما هو المناسبة في إطلاقه على الشخصي - من علاقة المشارفة - بعينه موجود في إطلاقه على الكلّي المتعهّد به في الذمّة إذا جعله في معرض البيع . ودعوى عدم قابليّته
حاشية المكاسب — صفحة 313 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي