فإن لم يكن كذلك كالخضروات فعليه الصبر يوما واحدا ثمّ هو بالخيار . ثمّ ذكر أنّ تلف المبيع قبل الثلاثة من مال المشتري وبعده من مال البايع . ثمّ قال : ويدلّ على ذلك كلّه إجماع الطائفة 9 ، انتهى . وفي معقد إجماع الانتصار والخلاف وما وجدته في نسخة « * » جواهر القاضي : « لو باع شيئا معيّنا بثمن معيّن » لكن في بعض نسخ الجواهر : « لو باع شيئا غير معيّن » ، وقد أخذ عنه في مفتاح الكرامة وغيره ، فنسب إلى القاضي دعوى الإجماع على غير المعيّن ، وأظنّ الغلط في تلك النسخة .
والظاهر أنّ المراد ب « الثمن المعيّن » « * * » ( 4316 ) هو المعلوم في مقابل المجهول ؛ لأنّ تشخّص الثمن غير معتبر إجماعا ؛ ولذا وصف في التحرير تبعا للمبسوط المبيع ب « المعيّن » والثمن ب « المعلوم » ، ومن البعيد اختلاف عنوان ما نسبه في الخلاف ( 4317 ) إلى إجماع الفرقة
شرح
هو الوجه في نسبة الخلاف إلى السيّد ابن زهرة في مسألة كون تلف المبيع قبل الثلاثة من مال البايع في صورة التلف في الثلاثة التي يعنونها بعد مقدار ورقة .
4316 . لم أفهم الغرض من ذكر هذه العبارة هنا . ثمّ وجه التعبير بكلمة « مع » في قوله :
« مع أنّا نقول . . . » ، حيث إنّ قضيّة تلك الكلمة ذكر شيء قبل ذلك راجع إلى تقريب الاستدلال بمعقد إجماع الإنتصار والخلاف والجواهر ، مع أنّه لم يتقدّم في ذلك شيء إلّا ما ذكره بقوله : « والظاهر . . . » ، ومفادّهما شيء واحد . والأولى أن يسقط هذه العبارة بالمرّة ، ويقول بدلها : وتقريب الاستدلال أنّ ظاهر العين في معاقد هذه الإجماعات . . . إلى آخر ما ذكره ، فتأمّل .
4317 . يعني ممّا في الخلاف قوله في معقد الإجماع المتقدّم ذكره : « لو باع شيئا معيّنا بثمن معيّن » وممّا في المبسوط ما ذكره في أوائل المسألة بقوله : « روى أصحابنا أنّه إذا اشترى شيئا بعينه بثمن معلوم » إلى آخر ما ذكره . وطريق الاختلاف أن يراد من الثمن المعيّن في عبارة الخلاف الشخصي قبال الكلّي ، ومن الثمن المعلوم في عبارة المبسوط المجهول قبال المعلوم . وجه البعد واضح ، حيث إنّه لا يصحّ تحقّق الإجماع في مسألة واحدة على معنيين أحدهما أعمّ من الآخر ، فتأمّل ، فلا بدّ أن يكون المراد منهما شيئا واحدا ، وظهور المعلوم في كونه مقابل المجهول أقوى من ظهور المعيّن في الشخصي ، فيتصرّف في الثاني بحمله على المعلوم .
هامش
( * ) لم يرد « وما وجدته في نسخة » في بعض النسخ .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : في معقد إجماعهم .