مع أنّه في الجملة إجماعي ( 4313 ) .
الشرط الرابع : أن يكون المبيع عينا أو شبهه كصاع من صبرة . نصّ عليه الشيخ في عبارته المتقدّمة في نقل مضمون روايات أصحابنا ، وظاهره كونه مفتى به عندهم ، وصرّح به في التحرير والمهذّب البارع وغاية المرام ، وهو ظاهر جامع المقاصد ( 4314 ) حيث قال : لا فرق في الثمن بين كونه عينا أو في الذمّة 8 . وقال في الغنية : وروى أصحابنا أنّ المشتري إذا لم يقبض المبيع وقال : « أجيئك بالثمن » ومضى ، فعلى البايع الصبر عليه ثلاثا ، ثمّ هو بالخيار بين فسخ البيع ومطالبته بالثمن . هذا إذا كان المبيع ممّا يصحّ بقائه ( 4315 ) ،
شرح
في اعتبار هذا الشرط - مع أنّه خلاف عموم الحديث - هو ضعفه ، لكثرة ورود التخصيص عليه مع فقد العمل الجابر له ، لأنّ عملهم على خلافه ، ولك أن تعلّله بقيام الإجماع على خلافه .
4313 . قال السيّد الأستاذ قدّس سرّه : « وأيضا إنّ ظاهر الأخبار كون ابتداء الأجل من حين العقد ، ولازم التعميم جعل ابتدائه من حين انقضاء الأجل طويلا كان أو قصيرا ، بل ولو كان ساعة » . انتهى موضع الحاجة . وقد جعل صاحب الجواهر هذا مؤيّدا لما استدلّ به على هذا الشرط من التبادر الذي ذكره في المتن . وغرضهما من ذلك إثبات التنافي بين كون مبدأ الثلاثة بحسب الأخبار وبينه بحسب التعميم ، فيكون التعميم مخالفا للأخبار المثبتة للخيار من هذه الجهة .
وفيه : أنّ التنافي إنّما يتحقّق فيما لو كان المبدأ في كلّ منهما بالقياس إلى أمر واحد ، وليس كذلك ، فإنّ كون المبدأ الذي جعل في الأخبار حدّا للخيار وعدمه إنّما هو بالقياس إلى حكم لزوم العقد إلى الثلاثة وجوازه بعدها ، وكون المبدأ في صورة التأجيل من حين الانقضاء إنّما هو بالقياس إلى حقّ المطالبة وجوازها ، ولا تنافي بين كون المبدأ بالقياس إلى حكم غيره بالقياس إلى حكم آخر . فلو باع مع شرط التأجيل فيلزم من حين العقد إلى الثلاثة ، مع عدم جواز المطالبة قبل انقضاء الأجل المشروط وجوازها بعده ، سواء كان مقدار الأجل هو الثلاثة أو أقلّ أو أزيد .
4314 . حيث إنّه خصّص عدم الفرق بين العين والكلّي بالثمن ، فإنّه ظاهر في ثبوت الفرق بينهما في المبيع .
4315 . هذا من مواضع الدلالة على اختصاص المبيع بالعين الشخصي ، ومنها قوله :
« بأنّ تلف المبيع قبل الثلاثة من مال المشتري . . . » . وجه الدلالة واضح . ثمّ إنّ هذه الفقرة الثانية