الإقباض في الثاني ، فتأمّل ( 4309 ) .
ولو أجاز المشتري قبض الثمن بناء على اعتبار الإذن ، كانت في حكم الإذن ( 4310 ) . وهل هي كاشفة أو مثبتة ؟ أقواهما الثاني ( 4311 ) ويترتّب عليه ما لو قبض قبل الثلاثة فأجاز المشتري بعدها .
الشرط الثالث : عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين ؛ لأنّ المتبادر من النصّ غير ذلك ( 4312 ) ، فيقتصر في مخالفة الأصل على منصرف النصّ
شرح
4309 . لعلّ وجهه أنّ كون التعبير المذكور لمجرّد المناسبة للعنوان لا لأجل مراعاة خصوصيّة اللفظين خلاف الظاهر جدّا . فالأولى في ردّ هذا القول أن يقال إنّ هذا التعبير منهم لعلّه لأجل تبعيّة مورد السؤال في رواية ابن يقطين ، ولا حجّية فيه ، وإنّما الحجّة جواب الإمام عليه السّلام ، وهو من هذه الجهة غير معلوم ، لاحتمال قراءة « قبض » و « بيعه » بالتخفيف ، أي :
قبض المشتري مبيعه ، فيدلّ على عدم اعتبار الإذن في قبض المبيع ، واحتمال قرائتهما أو خصوص الأوّل بالتشديد ، فيدلّ على اعتبار الأوّل في قبضه . هذا في المثمن ، وأمّا الثمن فظاهر بقيّة الروايات اعتبار الإذن فيه .
4310 . بناء على صحّة الفضولي في غير العقود كما هو الأقوى ، لأنّها على طبق القاعدة ، فيجري في جميع الموارد إلّا مع قيام الدليل على خلافه .
4311 . لما تقدّم تحقيقه في مسألة الفضولي .
4312 . بل لأنّ المتيقّن من إطلاق النصّ غير ذلك مع انتفاء المقدّمة الأولى ، لقرينة الحكمة لإرادة الإطلاق ، وهي إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد من هذه الجهة ، لأنّ التبادر الإطلاقي المراد منه الانصراف لو سلّم ليس بمقدار يوجب ظهور اللفظ فيه كي تختلّ به المقدّمة الثانية لهما ، وهي انتفاء ما يوجب إرادة المقيّد . وبالجملة ، عدم التعميم للفرض المذكور هنا إنّما هو لما ذكرنا من اختلال المقدّمة الأولى من مقدّمات الحكمة ، لا لما ذكره من انتفاء المقدّمة الثانية منها .
وكيف كان ، فهذا الشرط لا إشكال فيه بناء على أنّ مدرك خيار التأخير هو النصّ أو الإجماع . أمّا على الأوّل فلما عرفت . وأمّا على الثاني فلوجوب الاقتصار على القدر المتيقّن ، وهو صورة عدم اشتراط التأجيل . وأمّا بناء على الاستناد فيه إلى حديث نفي الضرر فلعلّ الوجه