في رواية ابن الحجّاج المتقدّمة ، وربّما يستدلّ بها « * » ( 4304 ) تبعا للتذكرة . وفيه نظر ( 4305 ) . والقبض بدون الإذن كعدمه ؛ لظهور الأخبار في اشتراط وقوعه بالإذن في بقاء البيع على اللزوم مع أنّ ضرر ضمان المبيع مع عدم وصول الثمن إليه على وجه يجوز له التصرّف فيه باق . نعم ، لو كان القبض ( 4306 ) بدون الإذن حقّا كما إذا عرض المبيع على المشتري فلم يقبضه ( 4307 ) فالظاهر عدم الخيار ؛ لعدم ( 4308 ) دخوله في منصرف الأخبار وعدم تضرّر البايع بالتأخير . وربّما يقال بكفاية القبض هنا مطلقا مع الاعتراف باعتبار الإذن في الشرط السابق أعني قبض المبيع ؛ نظرا إلى أنّهم شرطوا في عناوين المسألة في طرف المبيع عدم إقباض المبيع إيّاه ، وفي طرف الثمن عدم قبضه . وفيه نظر ؛ لأنّ هذا النحو من التعبير من مناسبات عنوان المسألة باسم البايع ، فيعبّر في طرف الثمن والمثمن بما هو فعل له ، وهو القبض في الأوّل
و
شرح
4304 . قيل : إنّه صاحب الرياض رحمه اللّه .
4305 . لأنّ مورد الاستدلال بها ما رواه ابن عيّاش عن صاحب عبد الرحمن - المراد به الباقر أو الصدق عليهما السّلام - بقوله : « سمعته يقول : من اشترى . . . » ، ولا يصلح له ، لأنّ الراوي عامي ، ولا حجّية في تقرير ابن الحجّاج لصدور ما رواه .
4306 . هذا استدراك من قوله : « والقبض بلا إذن كعدمه » .
4307 . إذ مع عرض البايع المبيع عليه وتمكينه من أخذه وتسلّمه يرتفع حقّ حبسه للثمن الذي كان هو المناط في كون قبضه بإذن منه .
4308 . يعني : فالظاهر عدم الخيار في هذه الصورة ، لأصالة اللزوم مع عدم الدليل على خلافها . أمّا الأخبار فلعدم دخول القبض بلا إذن - مع كونه عن حقّ - فيما هو منصرف القبض المأخوذ في الأخبار موضوعا لللزوم وجودا وعدما ، من القبض عن إذن مع توقّف استحقاقه له عليه ، بأن لم يمكّنه من المبيع . وأمّا حديث نفي الضرر فلعدم تضرّر البايع بواسطة التأخير للثمن ، أمّا من جهة تأخير وصول الثمن فلفرض القبض ، وأمّا من جهة كون تلف المبيع عليه فلارتفاعه بعرض المبيع عليه وتمكينه منه ، بناء على ارتفاعه به كما تقدّم في الشرط السابق .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : بتلك الرواية .