تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولو مكّن المشتري من القبض فلم يقبض ، فالأقوى أيضا ابتناء المسألة على ارتفاع الضمان وعدمه . وربّما يستظهر من قول السائل في بعض الروايات : « ثمّ يدعه عنده » عدم كفاية التمكين . وفيه نظر ( 4300 ) . والأقوى عدم الخيار ؛
شرح
لو قلنا بارتفاع الضمان معه فيدلّ على ثبوت الخيار فيها ، إلّا أنّ ملاحظة مناط الخيار - أعني : دفع الضرر - توجب تخصيص صورة القول بارتفاع الضمان بذاك القبض والحكم بعدم الخيار فيها ، إذ لا ضرر مع ارتفاع الضمان به ، فيكون الحكم بالخيار خاليا عن الملاك . ويمكن الخدشة في إشكاله في الدعوى الثانية بأنّه مبنيّ على ما ادّعاه سابقا من ظهور النصوص في كون مناط الخيار دفع الضرر ، وقد مرّ أنّه استظهار حدسيّ لا اعتبار به . نعم ، إشكاله في الدعوى الأولى في محلّه . وأمّا دليل الوجه الثاني فلم يتعرّض له المصنّف قدّس سرّه . ولعلّ نظر القائل به إلى دعوى انصراف القبض في الأخبار إلى الصحيح ، مع تعميم المصحّح له بالإجازة ، مع القول بالكشف ، بضميمة دعوى أنّ عدم مطالبة الردّ كاف في إجازة القبض والرضا به . وفيه : منع الانصراف أوّلا ، والتأمّل في كفاية عدم المطالبة في الرضا به ثانيا . والتحقيق في المسألة على المشهور من ثبوت أصل خيار التأخير أن يقال بوجه آخر ، وهو التفصيل بحسب مدرك الخيار ، فيقال : بأنّه قبض إن كان مدركه الإجماع ، لعدم الإجماع على الخيار في الفرض ، وكذلك لو كان مدركه الأخبار ، لما مرّ من منع انصراف القبض إلى غير ما في الفرض ، ولا قبض إن كان مدركه حديث نفي الضرر ، لبقاء الضرر الناشي عن التأخير على حاله ، إذ ربّما لا تجوز المقاصّة حين حدوث هذا الخيار ، لعدم تحقّق شرطها وهو الامتناع ، فتدبّر . ثمّ لا يخفى أنّ هذه الوجوه كلّها مبنيّة على كون النسخة « قبض » بدون ضمير المفعول ، ومع التخفيف فيه وفي « بيعه » وأمّا بناء على قراءة « قبّض » بالتشديد فلا إشكال في كونه كلا قبض . وكذلك بناء على كون النسخة « قبضه » بالضمير وقراءة التشديد . 4300 . لأنّ الترك عند البايع أعمّ من كونه بعد التمكين ، ولا دلالة للأعمّ على الأخصّ . وفي نظره نظر ، إذ ليس نظر المستظهر إلى دعوى ظهور الترك في صورة التمكين حتّى يتنظّر فيه بما ذكر ، بل نظره إلى عمومه الشامل لصورة التمكين ، ولو من جهة ترك الاستفصال