تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
محرز ؛ لاحتمال كون موضوع الحكم عند الشارع هو من لم يتمكّن من تدارك ضرره بالفسخ ، فلا يشمل الشخص المتمكّن منه التارك له ، بل قد يستظهر ذلك من حديث نفي الضرر ( 4278 ) تعيّن الرجوع إلى أصالة فساد ( 4279 ) فسخ المغبون وعدم ترتّب الأثر عليه وبقاء آثار العقد ، فيثبت اللزوم من هذه الجهة ( 4280 ) . وهذا ليس كاستصحاب الخيار ؛ لأنّ الشكّ هنا في الرافع ، فالموضوع محرز كما في استصحاب الطهارة بعد خروج المذي ، فافهم واغتنم ، والحمد للّه . هذا ، مضافا إلى ما قد يقال هنا وفيما يشبهه من إجازة عقد الفضولي ونكاحه وغيرهما : من أنّ تجويز التأخير فيها ضرر على من عليه الخيار ، وفيه تأمّل ( 4281 ) . ثمّ إنّ مقتضى ما استند إليه - للفوريّة عدا هذا المؤيّد الأخير ( 4282 ) - هي
شرح
4278 . فيه : منع دلالة الحديث على الخيار بأيّ معنى كان . وعلى تقدير التنزّل نمنع دلالته على الخيار بمعنى الحقّ ، كي يكون موضوعه الشخص ، كي يصحّ استظهار تقييده بعدم التمكّن من التدارك ، ونقول : إنّ مدلوله ثبوت الخيار بمعنى الجواز على ما مرّ في أوّل المسألة ، ومن المعلوم أنّ موضوع الجواز هو العقد لا الشخص المتضرّر مطلقا أو مقيّدا بعدم التمكّن ، وهو باق قطعا . وعلى تقدير التنزّل فغاية مدلوله ثبوت الخيار للمتضرّر ، ولا إشارة فيه إلى دخالة عدم التمكّن من التدارك فيه ، فلا وجه لذاك الاستظهار . 4279 . هذا أصل سببي ، كما أنّ أصالة بقاء أثر العقد أصل مسبّبي ، فلا تغفل . 4280 . يعني : يثبت اللزوم في مورد الشكّ من جهة الأصل العملي لا من جهة العموم كما ذكره جامع المقاصد . 4281 . لا تأمّل فيه لو كان المراد من تجويز التأخير هو جوازه مطلقا من دون أن يكون له حدّ محدود كما هو الظاهر ، فإنّ تزلزل العقد إلى ما لا نهاية له مانع عن بعض التصرّفات مثل التعمير ونحوه ، وهو ضرر كما لا يخفى . نعم ، لو أريد منه جواز التأخير في الجملة مقابل الفورية ولو إلى زمان قليل فالتأمّل في محلّه ، ضرورة عدم الضرر في ذلك . 4282 . نحن من جهة قولنا بالتراخي في فسحة من التكلّم في ذلك . والمراد من المؤيّد الأخير ما ذكره بقوله : « هذا مضافا إلى ما قد يقال . . . » ، من كون جواز التأخير ضررا على من عليه الخيار . ووجه الاستثناء أنّ دائرته أوسع من الفوريّة العرفيّة .