هذه الأحكام . وإن أراد تخصيص السماع ( 4290 ) بمن يكون الظاهر في حقّه عدم العلم ، ففيه : أنّه لا داعي إلى اعتبار الظهور ، مع أنّ الأصل العدم . والأقوى : أنّ الناسي في حكم الجاهل . وفي سماع دعواه النسيان نظر : من أنّه مدّع ، ومن تعسّر إقامة البيّنة عليه وأنّه لا يعرف إلّا من قبله .
وأمّا الشاكّ في ثبوت الخيار فالظاهر معذوريّته . ويحتمل عدم معذوريّته ؛ لتمكّنه من الفسخ بعد الاطّلاع على الغبن ثمّ السؤال عن صحّته شرعا ، فهو متمكّن من الفسخ العرفي ؛ إذ الجهل بالصحّة لا يمنع عن الإنشاء ، فهو مقصّر بترك الفسخ لا لعذر ، فافهم ، واللّه العالم .
شرح
النسوان فضلا عن الخواصّ ، فإذا لابدّ من التقييد في مسألتنا . نعم ، لا بأس بما ذكره من الإشكال بالنسبة إلى الجهل بالفوريّة .
4290 . يعني : أراد من التقييد تخصيص السماع بمن يكون الظاهر - أي : المظنون - في حقّه عدم العلم ، لا مطلق من يحتمل في حقّه ذلك وإن لم يكن ظاهرا ، ففيه : أنّه لا داعي . . . .
هذا ، وهنا شقّ ثالث ، وهو أنّه أراد تخصيص السماع بمن لا يكون الظاهر في حقّه العلم ، نظرا إلى تقديم الظاهر على الأصل ، كما أشرنا إليه وإلى المناقشة فيه .