تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ثمّ إنّه بنى المسألة بعض المعاصرين ( 4267 ) على ما لا محصّل له ، فقال ما لفظه : إنّ المسألة مبتنية على أنّ لزوم العقد معناه : أنّ أثر العقد مستمرّ إلى يوم القيامة وأنّ عموم الوفاء بالعقود عموم زماني ( 4268 ) ؛ للقطع بأن ليس المراد بالآية الوفاء بالعقود آنا مّا بل على الدوام ، وقد فهم المشهور منها ذلك ، وباعتبار أنّ الوفاء بها العمل بمقتضاها ، ولا ريب أنّ مفادّه عرفا وبحسب قصد المتعاقدين الدوام ، فإذا دلّ دليل على ثبوت خيار من ضرر أو إجماع أو نصّ في ثبوته في الماضي أو مطلقا بناء على الإهمال لا الإطلاق في الأخبار ، فيكون استثناء من ذلك العامّ ويبقى العامّ على عمومه ، كاستثناء أيّام الإقامة والثلاثين ووقت المعصية ونحوها من حكم السفر ، أو أنّ اللزوم ليس كالعموم وإنّما يثبت ( 4269 ) ملكا سابقا ويبقى حكمه مستصحبا إلى المزيل ، فتكون المعارضة ( 4270 )
شرح
للمشهور الذي حقّقه في الأصول من كون الميزان هو العرف مطلقا . كما أنّ ما يظهر من قوله : « نعم لو أحرز . . . » من جواز الاستصحاب في الشكّ في المقتضي فيما إذا كان المثبت للحكم هو الدليل اللفظي مخالف لما اختاره في الأصول من عدم حجّيته فيه مطلقا ، وإن كان التحقيق جريانه فيه أيضا . وتحقيق الكلام موكول إلى محلّه . 4267 . الظاهر أنّه الشيخ عليّ رحمه اللّه في خياراته . 4268 . في العبارة ما لا يخفى من سوء التعبير . والظاهر أنّ هذا في مورد العلّة وبيان المدرك والمنشأ لكون معنى الآية هو ما ذكره . وحاصل هذا الشق : أنّ لزوم العقد بمعنى استمراره إلى يوم القيامة قد استفيد من إطلاق لفظ الآية من حيث زمان الوفاء . 4269 . يعني : أو أنّ لزوم العقد ليس كالعموم الأفرادي مستفادا من اللفظ كما كان كذلك في الشقّ الأوّل ، فإنّ لزوم العقد واستمراره فيه كان مستفادا من إطلاق الآية ، بل لفظ الآية إنّما يثبت ملكا لازما في زمان مّا على وجه الإهمال ، وإنّما يبقى حكمه مستمرّا إلى مجيء المزيل لأجل الاستصحاب ، لفرض الإهمال في الآية من حيث الزمان . 4270 . يعني : تكون المعارضة على هذا الشقّ عند الفسخ في غير الآن الأوّل المعلوم ثبوت الخيار فيه بين استصحاب الملكيّة واستصحاب الخيار بناء على جريانه عنده ، كما هو التحقيق في الشكّ في المقتضي ، حيث إنّ الشكّ في الخيار هنا من حيث المقتضي ، والثاني وارد على الأوّل ، لكون الشكّ في بقاء الملكيّة بعد الفسخ في ذاك الآن مسبّبا عن الشكّ في بقاء الخيار .