تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
في ثبوته في البيع إلى نفي الضرر . نعم ، لو استند إلى الإجماعات المنقولة أمكن الرجوع في غير البيع إلى أصالة اللزوم . وممّن حكي عنه التصريح بالعموم فخر الدين قدّس سرّه في شرح الإرشاد وصاحب التنقيح 33 وصاحب إيضاح النافع ، وعن إجارة جامع المقاصد : جريانه فيها مستندا إلى أنّه من توابع المعاوضات ( 4249 ) . نعم ، حكي عن المهذّب البارع عدم جريانه في الصلح 34 . ولعلّه لكون الغرض الأصلي فيه قطع المنازعة ، فلا يشرع فيه الفسخ ، وفيه ما لا يخفى ( 4250 ) . وفي غاية المرام : التفصيل بين الصلح الواقع على وجه المعاوضة فيجري فيه وبين الواقع على إسقاط دعوى قبل ثبوتها ثمّ ظهر حقّية ما يدّعيه وكان مغبونا فيما صالح به ، والواقع على ما في الذمم وكان مجهولا ثمّ ظهر بعد عقد الصلح وظهر غبن أحدهما على تأمّل . ولعلّه للإقدام في هذين على رفع اليد عمّا صالح عنه كائنا ما كان ، فقد أقدم على الضرر . وحكي عن بعض التفصيل بين كلّ عقد وقع شخصه على وجه المسامحة وكان الإقدام على المعاملة فيه مبنيّا على عدم الالتفات ( 4251 ) إلى النقص والزيادة ، بيعا كان أو صلحا أو غيرهما ، فإنّه لا يصدق ( 4252 ) فيه اسم الغبن ، وبين غيره . وفيه مع أنّ منع صدق الغبن محلّ نظر : أنّ الحكم بالخيار لم يعلّق في دليل على مفهوم لفظ « الغبن » حتّى يتّبع مصاديقه ، فإنّ الفتاوى مختصّة بغبن البيع ، وحديث نفي الضرر عامّ لم يخرج منه إلّا ما استثني في الفتاوى من صورة الإقدام على الضرر عالما به ( 4253 ) .
شرح
4249 . يعني : أنّ خيار الغبن من أحكام المعاوضات . 4250 . لعلّ نظره في ذلك إلى ما ذكرناه في المناقشة على من منع من دخول خيار الشرط في الصلح الواقع على إسقاط الدعوى معلّلا بهذه العلّة ، فراجع . 4251 . يعني : عدم الاعتناء بالنقص . 4252 . يمكن أن يكون مراده منع صدق قيد الغبن الموجب للخيار وشرطه - وهو عدم الإقدام - عليه ، وعلى هذا لا يتوجّه عليه ما ذكره المصنّف من النظر . 4253 . لا دخل لهذا القيد إلّا توهّم احتمال عدم صدق الإقدام بدونه ، وهو فاسد ، إذ يكفي في صدقه احتمال الضرر أيضا مع البناء على المسامحة وعدم الاعتناء به . نعم ، لا بأس بتخصيص المستثنى من الدليل المثبت للخيار به لو كان هو إطلاق معقد الإجماع على ثبوته
حاشية المكاسب — صفحة 283 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي