عموم الأزمنة فإن أراد به عمومها المستفاد ( 4259 ) من إطلاق الحكم بالنسبة إلى زمانه
شرح
لكنّه غير متّجه عند المصنّف قدّس سرّه ، فلا تتّجه منه رحمه اللّه هذه الخدشة .
4259 . لنا أن نختار هذا الشقّ - وإن كان خلاف التحقيق عندنا كما سيأتي وجهه - وندفع خدشة المصنّف عنه بأنّ العموم الأزماني الاستمراري قسم من العموم المجموعي الذي هو عبارة عمّا يلاحظ فيه أفراد العامّ شيئا واحدا ، وكون كلّ واحد منها بعضا وجزءا لذلك المجموع في اللحاظ ، كما أنّ العموم الأزماني الغير الاستمراري قسم من العموم الانحلالي الذي هو عبارة عمّا يلاحظ فيه الاستقلال في أفراد العامّ كما هو كذلك في الواقع ، إذ تارة يكون أفراد العامّ من قبيل الزمان ، سواء كان بعض أفراده منفصلا عن الآخر في الوجود ، كقوله :
اجلس في المسجد كلّ يوم الجمعة ، أو كان متّصلا كما في : اجلس كلّ ساعة من ساعات الجمعة ، وأخرى من غير الزمان . وعلى كلّ تقدير ؛ تارة يلاحظ فيه الاجتماع والاتّحاد ، وأخرى لا . ولا ريب في ظهور العامّ في اندراج كلّ فرد من أفراده تحت الحكم وعمومه له ، إمّا بنحو الجزئيّة للموضوع كما في المجموعي ، أو بنحو الاستقلال كما في الانحلالي . ولا شبهة في استقلال كلّ واحد من ظهورات العامّ - العديدة عدد أفراده - في الحجّية ، وعدم توقّف حجّية ظهوره في فرد هو مورده على حجّية ظهوره في مورد آخر ، أعني : الفرد الآخر . وبعبارة أخرى : لم يلاحظ الارتباط في مرحلة الحجّية مطلقا حتّى فيما لوحظ فيه الارتباط في متعلّق الظهور - وهو الأفراد - كما في العموم المجموعي .
وبالجملة ، مقتضى الطبع الأصلي في كلّ واحد من الأفراد وظهورات العامّ في أفراده وحجّية هذه الظهورات هو الاستقلال ، والارتباط في العموم المجموعي إنّما يجيء من قبل اللحاظ ، وهو مختصّ بالأفراد ، وأمّا ما عداها من الظهورات والحجّية فهو باق على التعدّد .
فتحصّل من هذا البيان أنّ آية وجوب الوفاء بالعقود بضميمة قضيّة إطلاقها من حيث الزمان - بعد تسليم كونها هو العموم الأزماني المجموعي الاستمراري - لها ظهورات عديدة في لزوم الوفاء بكلّ عقد عدد الأزمنة التي يسع كلّ منها للوفاء به والنقض عليه فيه ، أو عدد الوفائات التي يمكن تحقّق كلّ منها في زمان قد لوحظ مجموع هذه الأزمنة أو مجموع الوفائات شيئا واحدا ، كتعدّدها فيما لو لم يكن هناك هذا اللحاظ بل كان لحاظ الاستقلال ، فكما أنّ عدم لزوم الوفاء في زمان خاصّ مناف لظهوره في اللزوم في ذاك الزمان ، كذلك عدم لزومه في