تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
نعم ، لو استدلّ بآية التجارة عن تراض أو النهي عن أكل المال بالباطل ، أمكن اختصاصهما بما إذا أقدم ( 4254 ) على المعاملة محتملا للضرر مسامحا في دفع ذلك الاحتمال . والحاصل : أنّ المسألة لا تخلو عن إشكال من جهة أصالة اللزوم ، واختصاص معقد الإجماع والشهرة بالبيع ، وعدم تعرّض الأكثر لدخول هذا الخيار في غير البيع كما تعرّضوا لجريان خيار الشرط ، وتعرّضهم لعدم ( 4255 ) جريان خيار المجلس في غير البيع لكونه محلّ
شرح
للمغبون . وبالجملة ، بناء على كون مدرك الخيار هو نفي الضرر فالأقوى هو ذاك التفصيل المحكيّ عن بعض . 4254 . الضمير راجع إلى الآية . والباء للسببيّة لا الصلة . والمراد من الاختصاص هو عدم العموم لجميع موارد الغبن والنقص . والمضاف إلى الموصول - وهو الخروج - محذوف . يعني : لو كان دليل الخيار إحدى الآيتين أمكن القول بعدم عمومها لجميع صور المعاملة بلا تساوي العوضين ، بسبب خروج بعضها وهو ما إذا أقدم . . . . وبعبارة أخرى : أمكن عدم عمومها لما إذا أقدم . . . ، واختصاصها بما عدا ذلك . والعبارة السلس أن يقول : بما إذا لم يقدم على المعاملة . . . . وبالجملة ، المقصود بيان أنّه لو استدلّ بآية التجارة . . . أمكن التفصيل المحكيّ عن البعض ، واستفادة هذا المعنى من العبارة تحتاج إلى تكلّف التصرّف فيها بما ذكرناه . وعن الفاضل الممقاني رحمه اللّه في تفسير العبارة : أنّ الآية من بين المعاملات الغبنيّة مختصّة بتلك الصورة . وهو كما ترى ، لأنّه إن أراد اختصاصها بها من حيث الدلالة على ثبوت الخيار ، فهو من الفساد بمكان غنيّ عن البيان . وإن أراد اختصاصها بها من حيث الدلالة على نفي الخيار ، ففيه : أنّه يوجب عدم الارتباط بين الشرط والجزاء ، إذ يكون المعنى حينئذ أنّه لو استدلّ على خيار الغبن بآية التجارة أمكن اختصاص اللزوم في المعاملة الغبنيّة بتلك الصورة . 4255 . هو مبتدأ ، وخبره قوله : « لكونه محلّ خلاف » . وغرضه رحمه اللّه من ذلك دفع توهّم التعارض بين عدم تعرّض الأكثر لدخول هذا الخيار في غير البيع ، وبين تعرّضهم لعدم جريان خيار المجلس في غير البيع ، نظرا إلى أنّ الأوّل كما يدلّ على عدم جريان خيار الغبن في غير البيع ، كذلك الثاني يدلّ على جريانه في غير البيع . وحاصل الدفع : أنّ دلالة الثاني على ما ذكر مبنيّة على دلالة تقييدهم الخيار بالمجلس على المفهوم ، وهي مبنيّة على كون التقييد لأجل