تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ولو تلف بإتلاف الأجنبيّ ( 4244 ) رجع المغبون بعد الفسخ إلى الغابن ؛ لأنّه الذي يردّ إليه العوض ، فيؤخذ منه المعوّض أو بدله ، ولأنه ملك القيمة على المتلف ( 4245 ) . ويحتمل الرجوع إلى المتلف ؛ لأنّ المال في ضمانه وما لم يدفع العوض فنفس المال في عهدته ؛ ولذا صرّح في الشرايع بجواز المصالحة على ذلك المتلف ( 4246 ) بما لو صالح به على قيمته لزم الربا ، وصرّح العلّامة بأنّه لو صالحه على نفس المتلف بأقلّ من قيمته لم يلزم الربا ، وإن صالحه على قيمته بالأقلّ ، لزم الربا بناء على جريانه في الصلح . ويحتمل التخيير ( 4247 ) أمّا الغابن فلأنّه ملك البدل ، وأمّا المتلف فلأنّ المال المتلف في عهدته قبل أداء القيمة . وإن كان بإتلاف المغبون ، فإن لم يفسخ غرم بدله ، ولو أبرأه الغابن من بدل المتلف فظهر الغبن ففسخ ، ردّ الثمن وأخذ قيمة المتلف ؛ لأنّ المبرأ منه كالمقبوض . هذا قليل من كثير ما يكون هذا المقام قابلا له من الكلام وينبغي إحالة الزائد على ما ذكروه في غير هذا المقام ، واللّه العالم بالأحكام ورسوله وخلفائه الكرام صلوات اللّه عليه وعليهم إلى يوم القيام . مسألة : الظاهر ثبوت خيار الغبن ( 4248 ) في كلّ معاوضة ماليّة ؛ بناء على الاستناد
شرح
4244 . لم يتّضح وجه التفرقة بين صورة كون تلف ما بيد الغابن بإتلاف الأجنبيّ وصورة تلف ما بيد المغبون التي تعرّض لها سابقا ، بجعل هذه ذات وجوه ثلاثة وتلك ذات وجه واحد ، والحال أنّ المسألتين من واد واحد . 4245 . يعني : ولأنّ الغابن ملكها على الأجنبيّ المتلف ، فلا يمكن معه أن يملكها المغبون أيضا كي يرجع إليه ، لأنّ الشيء الواحد على عهدة شخص واحد لا يملكه شخصان . وفيه : أنّه لا بأس به إذا كان على البدل . 4246 . المتلف هنا وعبارة العلّامة بصيغة المبنيّ للمفعول . 4247 . هذا هو الأقوى . 4248 . نعم ، ولكن لما ذكرنا في أصل الاستدلال على ثبوت خيار الغبن في البيع من بناء العرف والعقلاء على ذلك من أرباب الملل والأديان مع عدم ثبوت الردع عنه شرعا ، وهو جار في تمام المعاوضات . وأمّا حديث نفي الضرر والإجماعات المنقولة فقد تقدّمت المناقشة في الاستدلال بهما على خيار الغبن في أصل المسألة .
حاشية المكاسب — صفحة 282 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي