حقيقته فيكون كالتلف الرافع للخيار ( 4229 ) . وإن كان الامتزاج بالجنس ، فإن كان بالمساوي يثبت « * » الشركة ( 4230 ) ، وإن كان بالأردإ فكذلك ( 4231 ) ، وفي استحقاقه لأرش النقص ( 4232 ) أو تفاوت الردائة ( 4233 ) من الجنس الممتزج أو من ثمنه ،
شرح
مالكيّة الفاسخ للممتزج إلّا ما يتوهّم من زوال عنوان ملكه قبل العقد حين الفسخ ، وقد مرّ أنّه ليس بمانع ، وإنّما المانع زوال الملكيّة الحاصلة بالشراء ، ولا تزول هذا بالتلف ، وهو غير زوال العنوان ، ومن هنا يعلم ملكيّة الفاسخ بكلا الممتزجين لو باعهما معا بثمن واحد قبل الامتزاج وامتزجا عند المشتري ثمّ فسخ .
4229 . يعني : رفعه بالقياس إلى استرداد العين لا مطلقا حتّى بالقياس إلى القيمة ، فلا ينافي قوله في السابق : « فهو في حكم التالف يرجع إلى قيمته » .
4230 . يعني : الشركة في العين ، وهو كذلك ، لتحقّق كلا ركنيها . أمّا وحدة المال بالمزج فإنّه عند العرف فيما إذا اتّحد المالان من حيث الماهيّة والصفة سبب للوحدة . وأمّا تعدّد المالك فبواسطة الفسخ بالتقريب الذي عرفت في القسم الثاني من المزج بغير الجنس .
4231 . ليس المراد من المشار إليه هو الشركة في العين كما في المزج بالمساوي ، بل المراد منه الشركة في الجملة ، فتكون مثل المزج بالأجود ذات احتمالين : الشركة في نفس العين بمقدار ماله مع إضافة ما يستحقّه لأرش النقص أو تفاوت الردّ أنّه من نفس العين ، والشركة في الثمن المجعول في قبال الكلّ بمقدار ما يخصّ ماله من الثمن بإضافة ما يستحقّه لأرش النقص أو تفاوت الردّ أنّه من الثمن ، وأمّا نفس العين فلا شركة فيها ، بل كلّ من الممتزجين ملك لمالكه .
4232 . ظاهر العبارة أنّ استحقاقه لشيء في الجملة مفروغ عنه ، وإنّما الإشكال والترديد في تعيين ذاك الشيء . ولعلّ وجهه أنّ قضيّة حلّ العقد بالفسخ فرض متعلّقه موجودا غير ممتزج مع الآخر ، وفرض المزج المنقّص للقيمة الوارد عليه قبل الفسخ وحال كونه ملكا للمازج واردا عليه بعد الفسخ وحال كونه ملكا للفاسخ ، ولازمه كون النقص على المازج ، فتأمّل .
4233 . الفرق بينه وبين أرش النقص يظهر فيما إذا أوجب المزج بالرديء نقص قيمة مجموع الممتزجين عن مجموع قيمتها حال الانفراد ، كما لا يخفى على المتأمّل .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فقد يثبت .