تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولو كان التغيّر بالامتزاج : فإمّا أن يكون بغير جنسه ( 4226 ) وإمّا أن يكون بجنسه ، فإن كان بغير الجنس ، فإن كان على وجه الاستهلاك عرفا بحيث لا يحكم في مثله بالشركة ( 4227 ) كامتزاج ماء الورد المبيع بالزيت ، فهو في حكم التالف يرجع إلى قيمته . وإن كان لا على وجه يعدّ تالفا كالخلّ الممتزج مع الأنجبين ، ففي كونه شريكا أو كونه كالمعدوم ، وجهان ( 4228 ) من حصول الاشتراك قهرا لو كانا لمالكين ، ومن تغيّر
شرح
عن التصرّف بقلع غرسه عنها ، وضرر نقصان أرضه بسبب القلع ، وبين تضرّر الغارس بضرر واحد لو كان له المنع ، وهو ضرر قصر سلطنته في الغرس بما عدا القلع ، فيرجّح الأوّل ، فيحكم بارتفاع سلطنة الغارس التي يلزم منها الضرران على مالك الأرض ، لا بارتفاع سلطنة مالك الأرض التي يلزم منها ضرر واحد على الغارس . ومن هنا ظهر فساد ما ذكره سيّدنا الأستاد من عدم الوجه للأوّل . نعم ، لو كان الغرس على نحو لو لم يقلع تنقص قيمته تعيّن الوجه الثاني ، لدوران الأمر حينئذ بين الضررين من الطرفين حينئذ الموجب لسقوط الحديث الحاكم على القاعدة ، لأجل المعارضة وعدم الترجيح في البين ، فتبقى القاعدة سليمة عن الدليل الحاكم ، فافهم . 4226 . وبعبارة أخرى : إمّا أن يزول عنوان أحدهما المعيّن كما في مثال الزيت وماء الورد ، أو يزول عنوانهما معا كما في مثال الخلّ والعسل وجعلهما سكنجبينا ، وإمّا أن لا يزول عنوان واحد منهما ، وهذا يكون في المزج بالجنس ، والأوّلان في المزج بغير الجنس . 4227 . يعني : لو كانا لمالكين . 4228 . أقواهما الأوّل ولو لم نقل بأنّه المتعيّن . ويعلم ذلك بالإشارة الإجماليّة إلى أمرين : أحدهما : أنّ ملكيّة المشتري للمبيع الممتزج بالمزج المغيّر لحقيقته بعد المزج إنّما هي عين الملكيّة الحاصلة له بالشراء ، لا ملكيّة جديدة حصلت له عند الامتزاج ، لعدم السبب لها جزما ، ومن ذلك يعلم أنّ انقلاب عنوان متعلّق الملكيّة لا يزيل الملكيّة . والآخر : أنّ الفسخ لا يعتبر فيه إلّا إزالة تلك الملكيّة الحادثة بالشراء وإعادتها إلى صاحبها قبل العقد . وحينئذ نقول : إنّه لا حاجة في حصول الشركة إلّا إلى وحدة المال وتعدّد المالك ، وكلاهما موجود في الفرض . أمّا الأوّل فواضح . وأمّا الثاني فلحصوله بالفسخ ، إذ لا مانع من