تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
على عدم تسلّطه على قلعه ؛ لأنّ المال هو الغرس المنصوب ( 4217 ) ، ومرجع دوامه إلى دوام ثبوت هذا المال الخاصّ له ، فليس هذا من باب استحقاق الغرس للمكان ، فافهم . ويبقى الفرق بين ما نحن فيه وبين مسألة التفليس حيث ذهب الأكثر إلى أن ليس للبايع الفاسخ قلع الغرس ولو مع الأرش . ويمكن الفرق بكون حدوث ملك الغرس في ملك متزلزل فيما نحن فيه ( 4218 ) ، فحقّ المغبون إنّما تعلّق بالأرض قبل الغرس ، بخلاف مسألة التفليس ؛ لأنّ سبب التزلزل هناك بعد الغرس ، فيشبه بيع الأرض المغروسة وليس للمشتري قلعه ولو مع الأرش بلا خلاف ، بل عرفت أنّ العلّامة قدّس سرّه ( 4219 ) في المختلف جعل التزلزل موجبا لعدم استحقاق أرش الغرس . ثمّ إذا جاز القلع ، فهل يجوز للمغبون مباشرة القلع ، أم له مطالبة المالك بالقلع ، ومع امتناعه يجبره الحاكم أو يقلعه ؟ وجوه ، ذكروها 29 ( 4220 ) فيما لو دخلت أغصان شجر الجار إلى داره . ويحتمل الفرق بين المقامين من جهة كون الدخول هناك بغير فعل المالك ( 4221 ) ، ولذا قيل فيه بعدم وجوب
شرح
4217 . يعني : لا بقيّة كون النصب في هذا المكان الخاصّ كي يلزمه استحقاق كونه فيه ، فيلزمه عدم تسلّط مالك المكان على قلعه . 4218 . يعني : الأعمّ من التزلزل الفعلي والاقتضائي ، فيجامع كلا الوجهين في سبب الخيار من أنّه نفس الغبن الواقعي أو هو مع ظهوره . وكيف كان ، فهو لا يجدي إلّا مع تعلّق حقّ الخيار بالعين ، وهو ممنوع ، لأنّ الحقّ تعلّقه بالعقد ، فيكون العين حين حدوث الغرس سليمة عن تعلّق حقّ الغير مثل مسألة التفليس . 4219 . قد تقدّم أنّه لا دليل على هذه الكبرى . 4220 . وسطها أوسطها ، لأنّه تصرّف في مال الغير فلا يجوز بدون إذنه ، فإن امتنع بعد المطالبة فيسقط اعتبار رضاه ، أمّا بالمرّة فيقلعه بنفسه ، أو لا بل يقوم الحاكم مقامه ، لأنّ السلطان وليّ الممتنع فيرجع إليه ، فيه وجهان أحوطهما ثانيهما . 4221 . يعني : الفرق بينهما بجواز المباشرة هناك ولزوم مطالبة المالك بالقلع هنا ، حيث إنّه هناك لم يقع بفعله حتّى يلزم برفعه . وفيه : أنّ حدوثه هناك وإن لم يكن بفعله إلّا أنّ بقائه مستند إليه وتصرّف منه ، والمدار على صدق التصرّف عليه ، لأنّه مورد عدم كونه برضا مالك الأرض الذي هو محلّ البحث ، ولا فرق فيه بين المقامين .