تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
إجابة المالك الجار إلى القلع ( 4222 ) وإن جاز للجار قلعها بعد الامتناع أو قبله . هذا كلّه حكم التخليص « * » ، وأمّا لو اختار المغبون الإبقاء ، فمقتضى ما ذكرنا من عدم ثبوت حقّ ( 4223 ) لأحد المالكين على الآخر استحقاقه الأجرة على البقاء ؛ لأنّ انتقال الأرض إلى المغبون بحقّ سابق على الغرس ، لا بسبب لاحق له . هذا كلّه حكم الشجر . وأمّا الزرع ، ففي المسالك أنّه يتعيّن إبقائه بالأجرة ؛ لأنّ له أمدا ينتظر ، ولعلّه لإمكان الجمع بين الحقّين على وجه لا ضرر فيه على الطرفين ، بخلاف مسألة الشجر ، فإنّ في تعيين إبقائه بالأجرة ضررا على مالك الأرض ، لطول مدّة البقاء ، فتأمّل ( 4224 ) . ولو طلب مالك الغرس القلع ، فهل لمالك الأرض منعه لاستلزام نقص أرضه ، فإنّ كلّا منهما مسلّط على ماله ولا يجوز تصرّفه في مال غيره إلّا بإذنه ، أم لا ؛ لأنّ التسلّط على المال لا يوجب منع مالك آخر عن التصرّف في ماله ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ( 4225 ) .
شرح
4222 . المالك - المراد منه مالك الأغصان - فاعل المصدر المضاف إليه ، و « الجار » بالنصب مفعوله . وقد أورد على هذا بأنّ الحكم بعدم وجوب الإجابة لا يجامع الحكم بجواز القطع للجار قبل امتناع المالك ، لأنّ عدم وجوبها موقوف على عدم ثبوت حقّ للجار في منع المالك ، وجواز القطع قبله موقوف على ثبوته له . 4223 . كما أنّ مقتضى ما ذكرنا من ثبوت حقّ لمالك الغرس على مالك الأرض في مثل المقام - ممّا كان مناط جواز الغرس هو ملكيّة الأرض للغارس - عدم استحقاقه للأجرة ، وأنّ انتقال الأرض إلى المغبون بحقّ سابق على الغرس بعد تسليمه لا يجدي في الاستحقاق . 4224 . لعلّه إشارة إلى الإشكال فيما ذكره من الفرق بأنّه بطول مدّة البقاء في الشجر تزيد الأجرة على ما كان في الزرع ، فإن كان يرتفع الضرر باستحقاق الأجرة ففي كلا المقامين وإلّا فكذلك . 4225 . لكن بناء على التحقيق من عدم حكومة حديث نفي الضرر على أدلّة الأحكام ، لعدم دلالته إلّا على حرمة الإضرار . وأمّا بناء على مختار المصنّف قدّس سرّه من حكومته عليها - ومن جملتها قاعدة السلطنة - فالوجه الأوّل هو المتعيّن ، لدوران الأمر بين تضرّر المالك لو لم يكن له المنع بضررين : ضرر قصور سلطنته على أرضه بتخصيصها بما عدا منع الغير
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « التخليص » ، القلع .