- كما اختاره في المختلف في الشفعة - أو عدم تسلّطه عليه مطلقا كما عليه المشهور ، فيما إذا رجع بايع الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري - أو تسلّطه عليه مع الأرش - كما اختاره في المسالك هنا ( 4211 ) وقيل به في الشفعة والعارية - وجوه : من أنّ صفة كونه منصوبا ( 4212 ) المستلزمة لزيادة قيمته إنّما هي عبارة عن كونه في مكان صار ملكا للغير ، فلا حقّ للغرس ، كما إذا باع أرضا مشغولة بماله وكان ماله في تلك الأرض أزيد قيمة ، مضافا إلى ما في المختلف في مسألة الشفعة : من أنّ الفائت ( 4213 ) لمّا حدث في محلّ معرض للزوال لم يجب تداركه ومن أنّ الغرس المنصوب ( 4214 ) الذي هو مال للمشتري مال
شرح
بالمسمّى إلى ضمانه بالبدل الواقعي ، فتبقى المنافع المستوفاة على ما هي عليه من عدم الضمان .
فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الحقّ في المسألة - وأمثالها ممّا كان مالك الأرض غير مالك الغرس - هو التفصيل بين صورها ، بعدم تسلّطه على القلع مطلقا ولو مع الأرش في بعضها ، وتسلّطه عليه بلا أرش في آخر ، فتدبّر جيّدا ، فإنّ المسألة بعد محتاجة إلى مزيد تأمّل .
4211 . قيل : إنّ النسبة ليست في محلّها ، إذ ليس في المسالك اسم الغرس لا في مسألة الغبن ولا في مسألة فلس المشتري ، وإنّما المتعرّض لهذا هو الشيخ رحمه اللّه في مسألة تفليس المشتري بعد الغرس .
4212 . يعني : أنّ الأرش لا يكون إلّا من جهة فوات وصف موجب لزيادة القيمة يستحقّه من يأخذ الأرش ، وهو منتف هنا ، لأنّ الصفة الفائتة في المقام ليست إلّا صفة كونه منصوبا ، وهي عبارة عن كونه في مكان صار للغير ، وهو وإن كان دخيلا في زيادة القيمة ويفوت أيضا بالقلع إلّا أنّه لا يستحقّه صاحب الغرس ، إذ لا حقّ لغرسه أن يكون في مكان الغير .
وفيه ما لا يخفى ، لأنّها عبارة عن كونه من النباتات مستعدّا للنمو كما يتّضح من بيان الوجه الثاني .
4213 . لا دليل على هذه الكبرى إلّا توهّم صدق الإقدام على الضرر ، وقد مرّ من المصنّف قدّس سرّه الإيراد عليه بأنّه مع التزلزل قد يقدم برجاء عدم الفسخ .
4214 . يعني : أنّ صفة المنصوبيّة ليست عبارة عن صرف كونه في مكان كذا حتّى يقال بعدم استحقاقه له ، بل هي عبارة عن مغروسيّته في مكان أيّ مكان كان قبال كونه غير مغروس وإن كان في ذاك المكان . وبالجملة ، النسبة بين وصف المنصوبيّة ووصف الكون في