تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
كانت الأجرة للمشتري الموجر ، ووجب عليه للبايع أجرة المثل للمدّة الباقية بعد الفسخ 27 ، وقرّره على ذلك شرّاح الكتاب ، وسيجيء ما يمكن أن يكون فارقا بين المقامين . وإن كان التغيير بالزيادة : فإن كانت حكميّة محضة كقصارة الثوب وتعليم الصنعة ، فالظاهر ثبوت الشركة فيها ( 4208 )
شرح
وثالثا : أنّ قضيّة هذه التفرقة هو الالتزام بلزوم أجرة المثل للمدّة الباقية لا نفي الأجرة بالمرّة ، ومقصود المصنّف إبداء الفارق المقتضي لنفيها بالمرّة هنا كما لا يخفى . وثانيهما : ما حكي عن الفاضل المامقاني قدّس سرّه ، وهو أنّ المراد منه ما ينقله عن المختلف بعد أسطر بقوله : « مضافا إلى ما في المختلف من أنّ الفائت لمّا حدث في محلّ معرض للزوال لم يجب تداركه » . انتهى . وتقريب الفرق بناء على هذا أنّ التصرّف المفوّت للمنفعة على المغبون إنّما حدث في ملك متزلزل في المقام ، فلا يجب تداركه بأجرة المثل ، بخلافه هناك ، فإنّه حدث في ملك مستقرّ ، وإنّما حدث البطلان لأجل التحالف الناشي من الاختلاف ، فيجب تدارك الفائت به فيه . هذا ، وفيه أيضا ما لا يخفى ، لأنّ الظاهر أنّ مراد العلّامة من الفائت في تلك العبارة هو الفائت على المتصرّف في ملكه المتزلزل ، وهو الغابن في المقام ومن عليه الشفعة في مسألة الشفعة ، لا الفائت على الفاسخ الراجع إلى ملكه المتصرّف فيه ، أعني : المغبون ومن له الشفعة ، وذلك لأنّه ذكر ذلك وجها لعدم وجوب تدارك الشفيع - بعد الأخذ بالشفعة ، وقلعه لغرس من عليه الشفعة في الأرض المأخوذة بالشفعة - ما فات على الغارس بالقلع من تفاوت ما بين كون الغرس منصوبا وكونه مقلوعا . وبالجملة ما ذكره العلّامة أجنبيّ عن المقام بالمرّة ، فلا يمكن أن يكون نظره في الفارق إليه ، فلابدّ من التأمّل فيما يكون نظره إليه في الفارق . 4208 . بل الظاهر كونه للفاسخ خاصّة بلا لزوم شيء عليه للمفسوخ هنا وفي الزيادة العينيّة الغير الممتازة عن المزيد عليه ، كما في السمن ونحوه . توضيح ذلك على نحو ينفع في ساير المقامات أنّه إذا حدث في مال ما يوجب زيادة قيمته ؛ فإمّا أن يكون ذاك الحادث وصفا صرفا ، كتعلّم الصنعة وقصارة الثوب ، وإمّا أن يكون عينا وعلى الثاني ؛ إمّا أن يكون ممتازا عن المزيد عليه قابلا للإشارة الحسّية ، كالصوف على ظهر الغنم والشجر المغروس في