شرح
الأرض ، وإمّا لا ، كاللحم الزائد في الحيوان والنموّ الزائد في الشجر ، حيث لا ميز في أمثال ذلك بين الزائد والمزيد عليه .
أمّا القسم الوسط فلا شبهة فيه في أنّ هناك مالين ، فتتعدّد الملكيّة فيه بعدد متعلّقها ، فيكونان معا لمالك واحد في مورد ، وإحداهما لمالك والأخرى لآخر في آخر .
وأمّا الطرفان فهل الأمر فيهما أيضا كذلك أم لا ؟ بل ليس فيهما إلّا مال واحد خاصّ بخصوصيّة كذا جميعه لشخص واحد بالملكيّة التامّة إن كان المالك واحدا ، وإن كان متعدّدا فللمتعدّد بنحو الإشاعة ، إمّا بمعنى الإشاعة ، في الملكيّة وهي أنّ ملكيّة كلّ واحد من المتعدّد متعلّقة بتمام العين إلّا أنّها ليست تامّة ، بل بعض الملكيّة له وبعضها الآخر لآخر ، بحيث تتمّ الملكيّة إذا لو حظتا معا ، وإمّا بمعنى الإشاعة في العين ، بمعنى أنّ ملكيّة كلّ واحد من المتعدّد تامّة لا ضعف فيها ، لكنّها متعلّقة ببعض العين من النصف والثلث ، على الوجهين في تصوير الإشاعة المتفرّع على عدم معقوليّة كون الملك الواحد لأزيد من مالك واحد بالملكيّة التامّة . فمع تعدّد المالك في مورد لا محيص عن التصرّف إمّا في تمام الملكيّة والالتزام بالملكيّة الضعيفة لكلّ واحد من المالكين ، مع إبقاء المملوك على الوحدة كما هو قضيّة الوجه الأوّل ، وإمّا في المملوك والالتزام بالتبعيض فيه بحسب الحصص ، مع إبقاء ملكيّة كلّ واحد منهما على صفة التماميّة كما هو قضيّة الوجه الثاني . وتحقيق الوجه من هذين الوجهين موكول إلى باب القسمة .
وتظهر الثمرة بين تعدّد المال ووحدته في الفرض فيما لو كان المزيد عليه لواحد ، ثمّ صار لآخر وحدث عنده الزيادة بفعله أو بفعل الغير ، ثمّ رجع إلى الأوّل بشفعة أو خيار من جهة الغبن أو الفلس أو غيرهما ، فإنّه على الأوّل تكون ذات المزيد عليه للمالك الأوّل والزيادة للمالك الثاني ، ولازم ذلك زوال مال المالك الثاني بزوال الزيادة وسقوطها عن الماليّة ، وعلى الثاني تكون العين بينهما بالإشاعة بأحد الوجهين في معناها لو قلنا بتعدّد المالك في الفرع المذكور في الثمرة ، ولازمه فيه كون النقص عليهما حسب حصصهما .
فيه وجهان ثانيهما - وهو وحدة المال - أظهرهما ، لأنّ الظاهر من مراجعة العرف هو الوحدة كما قبل حدوث ذاك الحادث ، والتفاوت بين الحالين إنّما هو مقدار الماليّة . وقد عرفت أنّه لا معنى للشركة مع وحدة المال إلّا إذا تعدّد المالك ، ولا تعدّد له في فرض المسألة وأمثالها في حال من الحالات . أمّا قبل البيع الأوّل وكذا بعده وقبل رجوعه إلى المالك الأوّل