تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بنسبة تلك الزيادة ، بأن تقوّم العين معها ولا معها وتؤخذ النسبة . ولو لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة ، فالظاهر عدم شيء لمحدثها ؛ لأنّه إنّما عمل في ماله ، وعمله لنفسه غير مضمون على غيره ، ولم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال ولو في ضمن العين . ولو كانت الزيادة عينا محضا كالغرس ( 4209 ) ففي تسلّط المغبون على القلع بلا أرش ( 4210 )
شرح
بشفعة أو خيار فواضح . وأمّا بعد رجوعه إليه بذلك فكذلك ، ضرورة أنّ أثر الفسخ ليس إلّا إزالة علاقة الملكيّة الحادثة بالبيع ، وهي ليست إلّا علاقة ، واحدة وليست هناك علاقة أخرى غيرها قد حدثت بغيره كي تبقى بعد الفسخ حتّى يجتمع هناك مالكان فيحكم بالشركة ، فظهر أنّ العين بتمامها للفاسخ بلا شركة . وأمّا أنّه ليس عليه شيء للمفسوخ عليه فلعدم المقتضي له . أمّا سبب الضمان - يدا كانت أم إتلافا - فلأنّ الموضوع فيه مال الغير ، ولا مال للمفسوخ عليه بعد الفسخ . وأمّا سبب استحقاقه لأجرة عمله لو كانت الزيادة بعمله فلأنّه موقوف على أن يصدر العمل بأمر الغير وتحصيلا لغرضه ، والمفسوخ عليه قد عمل لأجل انتفاع نفسه . فظهر أنّ التحقيق في أمثال المسألة هو ما ذكرنا من كون العين للفاسخ خاصّة ، بلا لزوم شيء عليه لا اجرة العمل ولا قيمة الزائد ، وفاقا لصاحب الجواهر في مسألة الفلس على ما حكي عنه . ولا تستوحش من القول بما ذكرنا ، لأنّ كلّ من قال بهذا أو بغيره إنّما قال به لا لأجل نصّ به خاصّ به بل لأجل ما عندهم من القواعد ، فإذا أدّت إلى شيء آخر غير ما قالوا به فلا محيص عن الالتزام به ولو لم يكن هناك موافق ، فتأمّل . 4209 . فرض المسألة فيما اشترى أرضا تسوى بمأة أو أزيد بخمسين مثلا ، فالغابن هو المشتري والمغبون هو الغابن ، فلا تغفل . 4210 . لا إشكال في تسلّطه على القلع لو لم يكن للغارس حقّ إبقاء الغرس في الأرض ، وعدمه لو كان له ذلك . والإشكال في المقام وغيره ممّا كان للأرض مالك غير مالك الغرس إنّما هو في كونه من صغريات الكبرى الأولى أو الثانية . والإشكال في ذلك في بعض الموارد كما يأتي ناش من الإشكال في أنّ مناط حقّ إحداث الغرس والتسلّط عليه يعمّ الإبقاء أيضا مثل الإحداث ، وفي البعض الآخر كما يأتي أيضا ناش من الشكّ في وجود الرافع أو رافعيّة