المغبون . ويمكن النظر فيه : بأنّ فسخ المغبون إمّا بدخول العين في ملكه ( 4199 ) وإمّا بدخول بدلها ، فعلى الأوّل لا حاجة إلى الفسخ حتّى يتكلّم في الفاسخ ، وعلى الثاني فلا وجه للعدول ( 4200 ) عمّا استحقّه بالفسخ إلى غيره . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه لا منافاة ( 4201 ) ؛ لأنّ البدل المستحقّ بالفسخ إنّما هو للحيلولة ، فإذا أمكن ردّ العين وجب على الغابن تحصيلها ، لكن ذلك إنّما يتمّ مع كون العين باقية على ملك المغبون ، وأمّا مع عدمه وتملّك المغبون للبدل فلا دليل على وجوب تحصيل العين .
ثمّ على القول بعدم وجوب الفسخ في الجائز ، لو اتّفق عود الملك إليه لفسخ في العقد الجائز أو اللازم « * » فإن كان ذلك قبل فسخ المغبون فالظاهر وجوب ردّ العين . وإن كان بعده ، فالظاهر عدم وجوب ردّه ؛ لعدم الدليل بعد تملّك البدل . ولو كان العود بعقد جديد فالأقوى عدم وجوب الردّ ( 4202 ) مطلقا ؛ لأنّه ملك جديد تلقّاه من مالكه ، والفاسخ إنّما يملك بسبب ملكه السابق بعد ارتفاع السبب الناقل .
شرح
4199 . هنا شقّ ثالث ، وهو أن يكون فسخ المغبون للعقد الغبني موجبا لانفساخ العقد الموجب لدخول العين في ملكه ، لكن لا حقيقة - كما هو ظاهر الشقّ الأوّل - حتّى يرد عليه ما ذكره ، بل تقديرا بمقدار لا يترتّب عليه إلّا أنّه يجب على الغابن ردّها على المغبون بعينها إن أمكن وببدلها إن لم يمكن ، فحينئذ يحتاج إلى الفاسخ ، ويصحّ التكلّم في تعيينه .
4200 . يكفي وجها له تعلّق حقّ المغبون باستردادها ، بناء على تعلّق حقّ الخيار بالعين ، مع كون استحقاقها للبدل ما دام لم تصل العين إليه فيما إذا كان الفصل بين الفسخ وبين وصولها إليه بمقدار معتدّ به ، فتأمّل .
4201 . يعني : اللّهمّ إلّا أن يختار الشقّ الثاني ، وهو دخول البدل في ملكه ، ويقال في دفع ما أورده عليه بقوله : « وعلى الثاني فلا وجه للعدول . . . » بأنّه لا منافاة بين ملكه للبدل واستحقاقه بالفسخ وبين العدول عنه إلى نفس العين لو أمكن ردّها ، لأنّ البدل . . . .
4202 . قد علم الوجه في الأقوائيّة والمناقشة فيه فيما علّقناه على قوله : « وعدم الخيار هنا أولى » ، فراجع .
هامش
( * ) لم يرد « في العقد الجائز أو اللازم » في بعض النسخ .