للتزلزل ، إمّا لأنّ التصرّف في زمان خيار غير المتصرّف صحيح لازم ( 4196 ) كما سيجيء في أحكام الخيار فيستردّ الفاسخ البدل ، وإمّا لعدم تحقّق الخيار قبل ظهور الغبن فعلا على وجه يمنع من تصرّف من عليه الخيار ، كما هو ظاهر الجماعة هنا وفي خيار العيب قبل ظهوره ، فإنّ غير واحد ممّن منع من تصرّف غير ذي الخيار بدون إذنه أو استشكاله « * » فيه حكم بلزوم العقود الواقعة قبل ظهور الغبن والعيب . وهذا هو الأقوى ، وستأتي تتمّة لذلك في أحكام الخيار . وكذا الحكم لو حصل مانع من ردّه كالاستيلاد ، ويحتمل هنا تقديم حقّ الخيار ؛ لسبق سببه على الاستيلاد ( 4197 ) .
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا جريان الحكم ( 4198 ) في خروج المبيع عن ملك الغابن بالعقد الجائز ؛ لأنّ معنى جوازه تسلّط أحد المتعاقدين على فسخه ، أمّا تسلّط الأجنبيّ - وهو المغبون - فلا دليل عليه بعد فرض وقوع العقد صحيحا . وفي المسالك : لو كان الناقل ممّا يمكن إبطاله كالبيع بخيار ، الزم بالفسخ ، فإن امتنع فسخه الحاكم ، فإن امتنع « * * » فسخه
شرح
حين الفسخ ، بانتقاله أوّلا إلى الغابن ثمّ منه إلى المغبون فيتلقّاه من الغابن .
4196 . نظرا إلى أنّ متعلّق الخيار هو العقد لا العين .
4197 . لا فرق في سبق سبب الخيار بين الاستيلاد وبين ساير التصرّفات إن كان تمام سبب الخيار هو الغبن الواقعي ، كما أنّه لا فرق في تأخّره أيضا بينهما لو قلنا بأنّ ظهور الغبن شرط في حدوثه كما قوّيناه سابقا .
4198 . يعني : ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرناه في حكم خروج الملك بالنقل اللازم - من احتمال الوجوه الثلاثة ، وتقوية الوجه الثالث - جريان حكمه في خروجه بالعقد الجائز حتّى احتمال الرجوع إلى البدل وقوّته ، إذ لا وجه لتوهّم اختصاص الحكم هنا بما عدا الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة إلّا جواز العقد الناقل وقابليّته للفسخ هنا دون السابق ، وهو توهّم فاسد ، لأنّ جواز العقد إنّما يوجب تسلّط أحد المتعاقدين في هذا العقد على فسخه لا تسلّط الأجنبيّ عنه كالمغبون في عقد آخر ، فإنّه لا دليل عليه إلّا جهة تعلّق العقد على متعلّق حقّه ، ولا تفاوت من هذه الجهة بين جواز العقد ولزومه وجودا وعدما .
هامش
( * ) في بعض النسخ : استشكل .
( * * ) في بعض النسخ : تعذّر .