وفي لحوق الإجارة بالبيع قولان : من امتناع الردّ ( 4187 ) وهو مختار الصيمري وأبي العبّاس . ومن أنّ مورد الاستثناء ( 4188 ) هو التصرّف المخرج عن الملك ، وهو المحكيّ عن ظاهر الأكثر . ولو لم يعلم بالغبن إلّا بعد انقضاء الإجازة توجّه الردّ ؛ وكذا لو لم يعلم به حتّى انفسخ البيع . وفي لحوق الامتزاج مطلقا أو في الجملة بالخروج عن الملك وجوه ( 4189 ) ، أقواها اللحوق ؛ لحصول الشركة ، فيمتنع ردّ العين الذي هو مورد
شرح
شخص داخلا فيه والداخل خارجا ، لا إلى نقيضه من جعل الخارج لا خارج والداخل لا داخل ، ولكنّ الظاهر هو الثاني ، لأنّ حقيقته حلّ العقد وجعله كأن لم يكن ولم يؤثّر ، ولازمه كون الخروج بالعقد لا خروج والدخول لا دخول ، لا كون الخروج دخولا والدخول خروجا ، وهذا المعنى يكفي في تحقّقه كونه ملكا للمنقول عنه بعد الفسخ على النحو الذي كان له قبل العقد ، ولا يتوقّف على كونه ملكا للمنقول إليه حين الفسخ بتلك الملكيّة الحاصلة له بالعقد المفروض فسخه ، فلا أولويّة ، فتدبّر جيّدا .
4187 . فيه منع ، إذ الإجارة لا تمنع عن ردّ العين إلى ملك مالكها ، وإنّما الممتنع معها هو ردّ منافعها في المدّة المستأجرة فيها . وفي لزوم غرامة المنافع عليه لو فسخ وجه ، وهو لزوم الضرر على الغابن لولا لزومها على المغبون من دون ضرر عليه . نبّه على ذلك شيخنا الأستاذ العلّامة رحمه اللّه في التعليقة .
4188 . يعني : ومن أنّ مورد الاستثناء من موارد ثبوت الخيار مع التصرّف قبل العلم بالغبن هو التصرّف المخرج عن الملك ، كما هو قضيّة توصيف تصرّف المغبون في العنوان بقوله :
« مخرجا عن الملك » والإجارة وإن كان تصرّفا إلّا أنّه غير مخرج عن الملك ، فلا يسقط بها الخيار .
4189 . ثالثها : عدم اللحوق مطلقا ، يعني : سواء كان الامتزاج بمال الغابن أو بمال المغبون أو غيرهما ، أو في خصوص الامتزاج بغير مال الغابن . والمراد من الامتزاج هو ما يوجب الشركة لو كان لكلّ من الممتزجين مالك غير مالك الآخر . والمراد من اللحوق الذي قوّاه بقرينة التعليل بحصول الشركة - يعني : الشركة بين الغابن بعد الفسخ وبين غيره - هو اللحوق في صورة الامتزاج بمال غير الغابن التي هي المراد من قوله : « في الجملة » لعدم حصول الشركة في صورة الامتزاج بماله لو فسخ .