وموارد ترخيص الشارع ليس من الباطل ( 3680 ) ،
شرح
3680 . هذا دفع وهم . أمّا الوهم فهو أنّ الباطل في الآية قد خصّص بموارد ترخيص الشارع بالأكل بالباطل ، ومنها الترخيص في التملّك بالفسخ بغير رضا الآخر ، فمع الشكّ في وإذن الشارع في التملّك بالفسخ وعدمه - من جهة الشكّ في جواز العقد ولزومه - يكون التمسّك بالآية من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، للشكّ في أنّ المورد من مصاديق المخصّص - أي : الباطل الذي أذن فيه الشارع - أم لا .
وأمّا الدفع فحاصله : أنّ كونه منه مبنيّ على كون موارد الترخيص من أفراد الباطل العرفي قد خصّص وأخرج عن حكمه ، وهو ممنوع ، بل ليست هي من أفراد الباطل العرفي ، بمعنى أنّ الشارع بترخيصه فيها خطّأهم في جعلها من الباطل ، وكشف لهم أنّها من أفراد الحقّ .
وعلى هذا ، لا تكون مخالفة هذه الموارد للباطل العرفي في الحكم من باب التخصيص ، بل من باب التخصّص وبيان الخطأ في تسميتها بالباطل ، فلا يكون الرجوع إلى الآية من ذاك الباب .
فإن قلت : بناء على ما ذكرت وإن كان الرجوع إليها في المقام لا يكون من ذاك الباب ، إلّا إنّه يكون من التمسّك بالعامّ في الشبهة الموضوعيّة ، إذ مع فرض عدم كون موارد الترخيص باطلا عرفا يشكّ في كون الفسخ بدون رضا صاحبه باطلا عرفا ، لأجل الشكّ في ترخيصه فيه وعدمه .
قلت : نعم ، لو لم يكن هناك حجّة على عدم الترخيص كما في المقام ، حيث إنّ إطلاق حرمة الأكل مع الباطل عرفا وشموله بإطلاقه على الفسخ المذكور حجّة شرعيّة ظاهريّة على عدم الترخيص وعدم التخطئة لهم ، وأنّ ما هو باطل عرفا متّحد مع الباطل الشرعيّ . كما يقال في الاستدلال بآية حلّية البيع على صحّة البيع مع فرض كون المراد منه في الآية هو البيع العرفي ، ومع فرض حكم الشارع بعدم صحّة البيع في غير مورد بأنّ إطلاق الحكم بحلّية كلّ بيع عرفي - ومنه البيع المشكوك في صحّته وفساده شرعا - حجّة شرعيّة على كونه بيعا عند الشرع فيصحّ . وبعد وجود تلك الحجّة الشرعيّة لا بدّ من الاقتصار في ترخيص الأكل بالباطل العرفي على مورد قيام حجّة أقوى على جواز الأكل به المستكشف منها التخطئة . هذا ، ولكنّ الشأن في كونها من باب التخطئة والتخصّص لا التخصيص .
وكيف كان ، فالاستدلال بتلك الآية على اللزوم مبنيّ على عموم المراد من الأكل لمثل