من أنّه متمكّن حينئذ ( 4185 ) ، ومن استقرار البيع . وربّما يبنيان على أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد . وكذا الوجهان فيما لو عاد إليه بناقل جديد ، وعدم الخيار هنا أولى ؛ ( 4186 ) لأنّ العود هنا بسبب جديد ، وفي الفسخ برفع السبب السابق .
شرح
الثابت قبل زوال المانع .
4185 . يعني من أنّ موضوع الجواز في البيع الغبني هو ردّ العين المقيّد عقلا بإمكانه فيجوز ، لأنّه متمكّن من الردّ بعد زوال المانع ، ومن أنّ موضوعه نفس البيع ، وجواز الردّ من آثار جوازه إذا فسخه ، فلا يجوز الردّ ، لاستقرار البيع ولزومه بطروّ المانع الموجب لارتفاع جوازه الذي هو من آثاره . والأوجه بناء على سقوط الخيار بالتصرّف المانع عن الردّ هو الثاني ، لما تقدّم من أنّ متعلّق الجواز هو العقد على كلّ من تقديري كونه حقّا وحكما ، لكن في غير امّ الولد المفروض موت ولدها ، وأمّا فيها فالأوجه جوازه ، لمنع استقرار البيع بالاستيلاد ، بل يكون مراعى بعدم موت الولد حين الفسخ ، فتأمّل .
4186 . الأولويّة مبنيّة على أنّه يعتبر في الفسخ أن تكون الملكيّة الراجعة من المنقول إليه إلى المنقول عنه عين تلك الملكيّة التي حصلت للمنقول إليه بالعقد ، وهذا الشرط بالقياس إلى فسخ العقد الغبني منتف في صورة رجوع العين المغبون فيها إلى المغبون بالشراء بعد بيعه أو نحوه من أسباب تجدّد الملك ، لأنّ ملكيّة المغبون له ثانيا في تلك الصورة ليست تلك الملكيّة الحاصلة له بالعقد الغبني ، بخلاف صورة رجوعها إليه بفسخ ذاك التصرّف الناقل لها ، فإنّها عين تلك الملكيّة الحاصلة له بالعقد الغبنيّ ، غاية الأمر أعادها بعد أن أزالها بالتصرّف الناقل .
وعلّل المصنّف هذا المبنى في ذيل التكلّم في ثبوت خيار المجلس فيما إذا كان المبيع ممّن ينعتق على المشتري وعدمه - عند الإيراد على ما حقّقه صاحب مقابس - بأنّ خروج « أحد العوضين عن ملك أحدهما بالبيع وغيره من المعاوضات يستلزم دخول الآخر في ملكه » انتهى .
وتقريب التعليل أنّه بعد أن كان مقتضى المعاوضة ما ذكر لا يمكن الفسخ إلّا بإزالة مقتضى المعاوضة ، ولا سبيل إليها إلّا بإمكان إزالة تلك الملكيّة التي تسبّبت من المعاوضة ، وهي ممكنة في صورة العود بالفسخ دون العود بالملك الجديد .
هذا ، وفيه : ما قدّمناه هناك من المناقشة من أنّه إنّما يقتضي اعتبار الشرط المذكور في الفسخ لو كان مفادّ الفسخ إزالة أثر المعاوضة بقلبه إلى ضدّه ، وهو جعل الخارج عن ملك