الخيار بالتصرّف مع إمكان الردّ » 25 ، ومقتضى إطلاقه ( 4180 ) عدم الفرق بين الناقل اللازم وبين فكّ الملك كالعتق والوقف وبين المانع عن الردّ مع البقاء على الملك كالاستيلاد ، بل ويعمّ التلف . وعن جماعة : تخصيص العبارة بالمشتري ( 4181 ) . فإن أرادوا قصر الحكم عليه فلا يعرف له وجه ، إلّا أن يبنى على مخالفته لعموم دليل الخيار ، أعني نفي الضرر ، فيقتصر على مورد الإجماع .
ثمّ إنّ ظاهر التقييد ( 4182 ) بصورة امتناع الردّ وظاهر التعليل بعدم إمكان الاستدراك ما صرّح به جماعة 26 : من أنّ الناقل الجائز لا يمنع الردّ بالخيار إذا فسخه ، فضلا عن مثل التدبير والوصيّة من التصرّفات الغير الموجبة للخروج عن الملك فعلا . وهو حسن ؛ لعموم نفي الضرر ، ومجرّد ( 4183 ) الخروج عن الملك لا يسقط تدارك ضرر الغبن .
ولو اتّفق زوال المانع كموت ولد امّ الولد وفسخ العقد اللازم لعيب أو غبن ، ففي جواز الردّ وجهان ( 4184 ) :
شرح
4180 . يعني : إطلاق مفهوم قوله رحمه اللّه : « مع إمكان الردّ » . ثمّ إنّ الظاهر عدم مراجعة المصنّف عبارة التحرير وإلّا لم يعبّر بهذا ، فإنّها صريحة في عدم الفرق ، ولا حاجة فيه إلى الإطلاق ، فإنّه قال : « ولا يسقط الخيار بالتصرّف مع إمكان الردّ ، فلو نقله ببيع وشبهه بطل خياره ، وكذا لو استولد الأمة » . انتهى .
4181 . يعني : تخصيص الخيار في عنوانهم بخيار المشتري ، فلا يسقط خياره بالتصرّف مع إمكان الردّ ، ويسقط مع امتناعه . وهذا - أي : السقوط بالتصرّف مع امتناع الردّ - هو المراد من الحكم في قوله : « فإن أرادوا - يعني : هؤلاء الجماعة - قصر الحكم عليه ، أي : المشتري » .
4182 . يعني : التقييد به في عبارة التحرير ، والتعليل في عبارة التذكرة .
4183 . يشكل ذلك فيما لو كان مدرك السقوط بالتصرّف الناقل هو كونه التزاما بالضرر ، إذ عليه لا فرق بين لزوم الناقل وجوازه في السقوط ، كما أنّه لا فرق بينهما في عدم السقوط لو لم يكن التصرّف التزاما به وإقداما عليه ، كما أنّ الأمر كذلك فيما إذا كان قبل العلم بالغبن الذي هو محلّ البحث .
4184 . أقواهما هنا وفي الفرع الآتي عدم جواز الردّ ، لاستصحاب سقوط الخيار