تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
في حكم التصرّف قبل العلم فيهما واحد . والتحقيق أن يقال : إنّ مقتضى القاعدة عدم السقوط ( 4174 ) ؛ لبقاء الضرر ، وعدم دلالة التصرّف مع الجهل على الرضا بلزوم العقد وتحمّل الضرر . نعم ، قد ورد النصّ في العيب على السقوط ، وادّعي عليه الإجماع ، مع أنّ ضرر السقوط فيه متدارك بالأرش وإن كان نفس إمساك المعيب « * » قد يكون ضررا ، فإن تمّ دليل في التدليس أيضا ، قلنا به ، وإلّا وجب الرجوع إلى دليل خياره ( 4175 ) . ثمّ إنّ الحكم بسقوط الخيار بالتصرّف بعد العلم بالغبن مبنيّ على ما تقدّم في الخيارات السابقة : من تسليم كون التصرّف دليلا على الرضا بلزوم العقد ، وإلّا كان اللازم في غير ما دلّ فعلا على الالتزام بالعقد من أفراد التصرّف ، الرجوع إلى أصالة بقاء الخيار . الرابع من المسقطات : تصرّف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع والعتق . فإنّ المصرّح به في كلام المحقّق 22 ومن تأخّر عنه هو سقوط خياره حينئذ ، وقيل : إنّه المشهور . وهو كذلك بين المتأخّرين . نعم ، ذكر الشيخ قدّس سرّه في خيار ( 4176 ) المشتري مرابحة عند كذب البايع : أنّه لو هلك السلعة أو
شرح
4174 . نعم ، لو كان مناط الجواز حديث الضرر . وأمّا لو كان المستند فيه الإجماع - كما اختاره فيما سبق - فمقتضى القاعدة هو السقوط واللزوم ، لإطلاق الآية لو كان هو المستند في لزوم العقد ، لوجوب الرجوع إليه لا إلى استصحاب حكم المخصّص على التحقيق . نعم ، لو كان المستند في اللزوم هو الأصل فمقتضى القاعدة هو الجواز وعدم السقوط للاستصحاب . 4175 . فإن كان له إطلاق أخذ به ، كما إذا كان مدرك الخيار حديث التلقّي أو حديث الضرر على إشكال في إطلاق الأوّل ، وإلّا - بأن كان مدركه الإجماع - فيرجع إلى أصالة بقاء الجواز والخيار . 4176 . هذا استدراك عمّا يستفاد من قوله : « وهو كذلك بين المتأخّرين » وهو تأمّله في الشهرة بين المتقدّمين ، نظرا إلى عدم عنوانهم المسألة ، كما هو قضيّة قوله : « فإنّ المصرّح به في كلام المحقّق ومن تأخّر عنه . . . » ، لما سيصرّح به فيما بعد بقوله : « والظاهر عدمه - أي : عدم الإجماع - لأنّك عرفت عدم عنوان المسألة في كلام من تقدّم على المحقّق . . . » ،
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « المعيب » ، العين .