تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
المحتملة في المبيع وضمان درك المبيع عند ظهوره مستحقّا للغير . نعم ، قد يشكل الأمر من حيث العوض المصالح به ؛ فإنّه لابدّ من وقوع شيء بإزائه ( 4158 ) وهو غير معلوم ، فالأولى ضمّ شيء إلى المصالح عنه المجهول التحقّق ، أو ضمّ ساير الخيارات إليه بأن يقول : « صالحتك عن كلّ خيار لي بكذا » ، ولو تبيّن عدم الغبن لم يقسّط العوض عليه ؛ لأنّ المعدوم إنّما دخل على تقدير وجوده ، لا منجّزا باعتقاد الوجود . الثاني من المسقطات : اشتراط سقوط الخيار في متن العقد ، والإشكال فيه من الجهات المذكورة هنا ، أو المتقدّمة في إسقاط الخيارات المتقدّمة قد علم التفصّي عنها . نعم ، هنا وجه
شرح
4158 . نعم ، يشكل فيما إذا كان التقابل في الصلح المعاوضي بين العوض وبين متعلّق الصلح من المال أو الحقّ ، حيث إنّه لابدّ حينئذ من شيء يقع بإزائه ويكون معوّضا عنه ، كي لا يكون أكله أكلا للمال بالباطل ، فلابدّ من إحرازه ، والمفروض أنّه غير محرز . وفيه منع ، وإلّا يلزم كون بعض أفراد الصلح المعاوضي بيعا حقيقة ، والحال أنّه أخرى في قباله . بل التحقيق - كما عرفت في مقام دفع ما ينتقض به على تعريف البيع - أنّ الصلح عبارة عن صرف رفع اليد والإعراض عمّا يتعلّق هو به مالا أو حقّا محقّقا أو محتملا . فالعوض فيما إذا كان معاوضيّا إنّما هو في مقابل الإعراض ورفع اليد عن متعلّقه المحقّق أو المحتمل وبإزائه ، وهو - أي : الإعراض - في المقام معلوم ، واحتمال عدم وجوده حين الإعراض لا يمنع عن تحقّق الإعراض على تقدير وجوده . وبالجملة ، وإن كان لابدّ في الصلح المعاوضي من شيء يقع العوض بإزائه ، إلّا أنّه إن أريد من ذاك الشيء متعلّق الصلح وما يتعدّى إليه بكلمة « عن » فعدم العلم بتحقّقه مسلّم ، إلّا أنّ ما ذكره من اللابديّة ممنوع . وإن أريد منه نفس التجاوز عن متعلّق الصلح والإعراض عنه - الذي هو مدلول مادّة الصلح ومفهومها - فما ذكره من اللابديّة مسلّم ، ولكن عدم العلم بتحقّقه ممنوع . ودعوى أنّ نفس الصلح والتجاوز والإعراض عن شيء محقّق أو محتمل لا يقابل بالمال يكذّبها رغبة العقلاء فيه ، ولا نعني ممّا يصحّ أن يقابل بالمال إلّا هذا ، فتدبّر جيّدا . وعلى ما ذكرنا ليس لحقّ الخيار دخل في المعوّض وربط به حتّى يقسّط الثّمن عليه فيما إذا ضمّ شيئا إليه ، بل تمام المعوّض في الصلح المعاوضي في جميع الموارد هو نفس الصلح ، فعدم المعوّض فيه الموجب لاسترداد العوض منحصر ببطلان الصلح وعدم وقوعه .