تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
من اشتراط إسقاطه . قال في الدروس في هذا المقام ما لفظه : ولو اشترطا رفعه أو رفع خيار الرؤية ، فالظاهر بطلان العقد ؛ للغرر ( 4160 ) ، انتهى . ثمّ احتمل الفرق بين الخيارين : بأنّ الغرر في الغبن سهل الإزالة ( 4161 ) . وجزم الصيمري في غاية المرام ببطلان العقد والشرط ، وتردّد فيه المحقّق الثاني ، إلّا أنّه استظهر الصحّة . ولعلّ توجيه كلام الشهيد ( 4162 ) هو : أنّ الغرر باعتبار الجهل بمقدار ماليّة المبيع كالجهل بصفاته ؛ لأنّ وجه
شرح
للسلف رضوان اللّه عليهم فيما قالوا والميل إلى ما إليه مالوا ، من دون الدقّة في أنّهم أخطؤا أو أصابوا ، تعرف أنّه لا غرر أصلا في المعاملة الغبنيّة لولا الخيار - وكذا في مورد تخلّف الوصف - حتّى يحتاج إلى دفعه بجعل الخيار ، ويلزم عوده باشتراط سقوطه . هذا ، مع أنّه على تقدير صدق الغرر والخطر - بأن يراد منه مطلق الهلاك ولو البعض - لا يرتفع بالخيار الذي هو حكم شرعيّ ، ضرورة عدم انقلاب الموضوع بحكمه . وعلى تقدير تسليم ارتفاعه به لا يلزم من اشتراط سقوطه عدم الغرر ، لما ستقف عليه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . 4160 . قد عرفت أنّ الغرر الممنوع منه في البيع هو خصوص احتمال هلاك تمام الثمن ، نظرا إلى تقييد إطلاق النبوي بالموثّقة المتقدّمة ، فالغرر اللازم من اشتراط عدم الخيار فيهما إنّما هو الغرر والهلاك في بعض الثمن ، وهو لا يمنع عن الأخذ بالعمومات والإطلاقات المقتضية لصحّة المعاملة ، لاختصاص النبويّ بغيره . وبالجملة ، الغرر المانع غير لازم ، واللازم غير مانع . وعلى تقدير عموم الغرر المانع لذلك فالظاهر البطلان ولو لم يشترطا سقوط الخيار لأجل الغرر ، لأنّ الغرر لا يرتفع بالخيار وإلّا يلزم صحّة كلّ معاملة غرريّة مع ثبوت الخيار . 4161 . الظاهر إرادة إزالة الغرر بعد تحقّقه ، وعليه لا ريب في فساد هذا الاحتمال ، لأنّ الغرر بعد أن تحقّق أوجب البطلان ، ولا أثر لسهولة الإزالة وصعوبتها . 4162 . قد تضمّن كلام الشهيد قدّس سرّه بالنسبة إلى مورد خياري الغبن والرؤية أمورا : أحدها : ثبوت الغرر الموجب للبطلان في موردهما لولا الخيار . ثانيها : اندفاع الغرر بالخيار . وثالثها : عود الغرر باشتراط سقوط الخيار والمصنّف رحمه اللّه من بين هذه الأمور تعرّض لتوجيه خصوص الأوّل بالنسبة إلى الغبن بقوله : « ولعلّ توجيه . . . » . ومحصّله : أنّ الغرر في البيع الغبني بلحاظ الجهل بمقدار الماليّة إنّما هو كالغرر بلحاظ الجهل بالصفات في الإبطال لولا الرافع ، لأنّ الوجه . . . إلى آخر ما ذكره في المتن . ثمّ ردّه بقوله : « لكنّ الأقوى الصحّة . . . » .