تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

[ مسقطات خيار الغبن ]

بسقوط هذا المقدار من الحقّ ، كما لو أسقط حقّ عرض بزعم أنّه شتم لا يبلغ القذف ، فتبيّن كونه قذفا . ومن أنّ الخيار أمر واحد مسبّب عن مطلق التفاوت الذي لا يتسامح به ولا تعدّد فيه ، فيسقط بمجرّد الإسقاط ، والقذف وما دونه من الشتم حقّان مختلفان . وأمّا الإسقاط بعوض بمعنى المصالحة عنه به ، فلا إشكال فيه مع العلم بمرتبة الغبن أو التصريح بعموم المراتب . ولو أطلق وكان للإطلاق منصرف ، كما لو صالح عن الغبن المحقّق في المتاع المشترى بعشرين ، بدرهم ، فإنّ المتعارف من الغبن المحتمل في مثل هذه المعاملة « * » هو كون التفاوت أربعة أو خمسة في العشرين ، فيصالح عن هذا المحتمل بدرهم . فلو ظهر كون التفاوت ثمانية عشر ، وأنّ المبيع يسوي درهمين ، ففي بطلان الصلح ؛ لأنّه لم يقع على الحقّ الموجود ( 4154 ) أو صحّته مع لزومه - لما ذكرنا : من أنّ الخيار حقّ واحد له سبب
شرح
يقول : أسقطت غبني أو رضيت بضرري ، كما هو قضيّة قوله : « ولو أسقطه بزعم . . . » ، فالحقّ أنّه يسقط إن كان على وجه الخطأ في التطبيق ، لطيب نفسه بالغبن الواقعي أيّ مقدار كان ، غاية الأمر أخطأ في اعتقاد أنّه عشرة . ولا يسقط إن كان على وجه التقييد ، لعدم طيب نفسه به إلّا بقيد كونه عشرة ، فلا طيب له بالمأة . وإن كان متعلّقه حقّ الخيار المسبّب عن الغبن ، كما هو قضيّة عنوان المسألة وقوله : « ومن أنّ الخيار حقّ واحد - إلى قوله - فيسقط بمجرّد الإسقاط » فالحكم فيه وفي حقّ العرض هو ما ذكرنا من السقوط إن كان بنحو الخطأ في التطبيق ، لطيب نفسه بسقوط الخيار الواقعي من أيّ مقدار تسبّب ، غاية الأمر اعتقد أنّه مسبّب عن العشرة لا المأة ، وعدم السقوط إن كان بنحو التقييد ، إذ المسقط على هذا غير موجود ، والموجود غير مسقط . ومن هنا يظهر أنّ الصحّة والبطلان في الصلح عن الغبن في المثال ونحوه - ممّا كان الغبن فيه واقعا أزيد ممّا زعمه - دائران مدار الخطأ في التطبيق فيصحّ والتقييد فيبطل . 4154 . نعم ، إن كان على وجه التقييد . وأمّا لو كان على وجه الخطأ في تطبيق الواقع الموجود على ما اعتقده - لأجل التعارف والغلبة - فقد وقع عليه فيصحّ ، لعموم « الصلح جائز بين المسلمين » ويلزم لعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِوالأصل مع عدم ما يزاحمه إلّا دليل خيار الغبن ، وهو غير جار هنا ، أمّا أوّلا : فلإقدامه ، وأمّا ثانيا : فلما مرّ من عدم دخول خيار
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « المعاملة » ، المسألة .