تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
جواز إسقاط المسبّب قبل حصول شرطه ، كإبراء المالك الودعيّ المفرّط عن الضمان ، وكبرائة البايع من العيوب الراجعة إلى إسقاط الحقّ المسبّب عن وجودها قبل العلم بها . ولا يقدح في المقام أيضا كونه إسقاطا لما لم يتحقّق ؛ ( 4156 ) إذ لا مانع من ذلك إلّا التعليق وعدم الجزم ، الممنوع عنه في العقود فضلا عن الإيقاعات ، وهو غير قادح هنا ، فإنّ الممنوع منه هو التعليق على ما لا يتوقّف تحقّق مفهوم الإنشاء عليه ، وأمّا ما نحن فيه وشبهه مثل طلاق مشكوك الزوجيّة وإعتاق مشكوك الرقيّة منجّزا ( 4157 ) والإبراء عمّا احتمل الاشتغال به ، فقد تقدّم في شرائط الصيغة أنّه لا مانع منه « * » ، ومنه البراءة عن العيوب
شرح
وأمّا البراءة من العيوب فمرجعها إلى ما هو دخيل في سببيّة العيب للخيار بعد التبيّن ، وهو الالتزام بدخالة وصف الصحّة في المعاملة . وبالجملة ، دفع الأمر الغير الثابت وإزالته غير معقول ، فكلّ ما يتوهّم كونه منه لابدّ من تأويله أو منعه . وإن أريد من الخيار ما هو قيد في سببيّة الغبن الواقعي للخيار ، وهو عدم الإقدام عليه وعدم الرضا به ، ومن الإسقاط ما يعمّ تبديل العدم إلى الوجود ، لا خصوص تبديل الوجود إلى العدم ، فالظاهر جوازه . ولا يقدح عدم تحقّق شرطه بناء على شرطيّة الظهور في الحدوث ، لكن لا لما ذكره بقوله : « إذ يكفي . . . » ، وهو واضح ، بل لارتفاع السبب بارتفاع قيده ، وهو عدم الإقدام والرضا بالضرر . وهذا من قبيل رفع السبب المقتضي برفع قيده قبل مجيء شرطه ، لا من قبيل رفع سببيّة السبب وجعله غير سبب مع بقائه على ما هو عليه من القيود المعتبرة في سببيّته ، كي يتّجه عليه أنّه أمر شرعيّ لا يقدر عليه المكلف ، فتدبّر جيّدا . 4156 . في إسقاط الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن إشكالان . أحدهما : كونه إسقاطا لما لم يجب ، أشار إليه بقوله في السابق : « ولا يقدح عدم تحقّق شرطه » . وهو مختصّ بخصوص القول بشرطيّة ظهوره في حدوث الخيار ، وأمّا بناء على الكشف فلا مسرح له . وثانيهما : استلزامه لتعليق الإسقاط على تحقّق الخيار ، أشار إليه بهذا الكلام . ولا فرق في وروده بين احتمالي الشرطيّة والكاشفيّة . 4157 . لا أرى لذكر قوله : « منجّزا » وجها ، بل هو مضرّ بالمقصود ، إلّا أن يراد منه مقابل المدبّر ، فتأمّل .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : « لأنّ مفهوم العقد معلّق عليها في الواقع من دون تعليق المتكلّم » .