تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
مضمونا على من لا خيار له ، لكنّ الاستظهار المذكور مبنيّ ( 4151 ) على شمول قاعدة التلف ممّن لا خيار له لخيار العيب ، وسيجيء عدم العموم إن شاء اللّه تعالى . وأمّا خيار الرؤية : فسيأتي أنّ ظاهر التذكرة حدوثه بالرؤية ، فلا يجوز إسقاطه قبلها . مسألة : يسقط هذا الخيار بأمور : الأوّل : إسقاطه ( 4152 ) بعد العقد وهو قد يكون بعد العلم بالغبن ، ولا إشكال في صحّة إسقاطه بلا عوض مع العلم بمرتبة الغبن ، ولا مع الجهل بها إذا أسقط الغبن المسبّب عن أيّ مرتبة كان ، فاحشا كان أو أفحش . ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فظهر مأة ، ففي السقوط وجهان « * » ( 4153 ) : من عدم طيب نفسه
شرح
يقول : لخيار التدليس ، إلّا أن يقال بوقوع الغلط هناك أيضا ، فاللازم ملاحظة النسخ المصحّحة . وكيف كان ، فقد ظهر أنّ المراد من الخيار في قوله : « لثبوت الخيار » وقوله : « عدم ثبوت الخيار » هو خيار العيب بناء على كون العبارة : « جار في العيب » وخيار التدليس بناء على كونها : « جار في التدليس » . 4151 . لم يعلم وجه هذا الابتناء ، فإنّ الكلام إذا كان ظاهرا في معنى لا يمكن تخلّف الظهور عنه ولو كان مبنيّا على دليل فاسد . 4152 . لو كان الثابت في مورد الغبن هو الخيار الذي جعلوه من الحقوق ، وقلنا بقابليّته للإسقاط ، بأن كان المدرك فيه حديث تلقّي الركبان أو الإجماع عليه . وأمّا لو كان الثابت صرف جواز العقد ، كما إذا كان المدرك فيه نفي الضرر أو بناء العرف عليه ، فهو وإن كان حكما غير قابل للإسقاط ، إلّا أنّه من جهة دلالته بالدلالة الالتزاميّة على الإقدام بالضرر والالتزام بلزوم العقد لا شبهة في انقلاب الجواز إلى اللزوم به لانقلاب الموضوع ، فإنّ موضوع الجواز بناء على الأوّل هو العقد الضرري الغير المقدم عليه ، فإنّ الإقدام لا فرق في منعه عن الجواز بين الحدوث والبقاء ، فبالإقدام يرتفع موضوع الجواز ، كما أنّه بناء على الثاني عبارة عن العقد الذي لم يبن على الالتزام بلزومه ، فمع الالتزام به حدوثا وبقاء ليس للعرف والعقلاء بناء على الجواز . هذا في الإسقاط بلا عوض . وأمّا إسقاطه بعوض - بمعنى المصالحة عنه به - فلا يصحّ إلّا بناء على الشقّ الأوّل من كون الثابت هو الخيار بذاك المعنى . 4153 . إن كان متعلّق الإسقاط هو الغبن الموجب للخيار الملازم لسقوط الخيار ، بأن
هامش
( * ) في بعض النسخ : إشكال .