وتظهر ثمرة الوجهين أيضا ( 4148 ) فيما لو فسخ المغبون الجاهل اقتراحا أو بظنّ وجود سبب معدوم في الواقع فصادف الغبن . ثمّ إنّ ما ذكرناه في الغبن من الوجهين جار في العيب .
وقد يستظهر من عبارة القواعد ( 4149 ) في باب التدليس الوجه الأوّل ، قال :
شرح
4148 . قال في غاية الآمال في بيان ذلك : « فإن قلنا بأنّ ظهور الغبن شرط لحدوث الخيار كان الفسخ لغوا ، وإن قلنا بأنّه كاشف كان الفسخ مؤثّرا ، من جهة تحقّق سبب الخيار في الواقع . وأمّا قوله رحمه اللّه : « أيضا » فهو إشارة إلى ما تقدّم ذكره بقوله : « وممّا يؤيّد الأوّل أنّهم اختلفوا في صحّة التصرّفات الناقلة في زمن الخيار » فإنّه كما يظهر أثر الوجهين هناك ، بأنّه إن قلنا بالأوّل صحّ من القائل ببطلان التصرّفات الناقلة من الغابن في زمن الخيار أن يقول بصحّة ما وقع منها قبل ظهور الغبن ، لعدم تحقّق الخيار ، وإن قلنا بالثاني لم يكن له ذلك قبل ظهور الغبن ، كذلك يظهر أثرهما هنا فيما لو فسخ المغبون الجاهل » انتهى . ومراده من السبب المعدوم المظنون وجوده هو غير الغبن من أسباب الخيار .
4149 . يعني : يستظهر من عبارة القواعد في آخر باب التدليس أنّ الوجه الجاري في خيار العيب من هذين الوجهين هو الوجه الأوّل . يعني بعبارته قوله : « وكذا لو تعيّبت عنده قبل علمه بالتدليس » . والمراد بالمشار إليه بقوله : « وكذا » هو ما ذكره قبل ذلك بلا فصل : « ولو ماتت الشاة المصراة والأمة المدلّسة فلا شيء له » . والمراد من الشيء في هذا الكلام هو الردّ كما فسّر به المصنّف . وضمير « عنده » و « علمه » راجع إلى المشتري .
ثمّ إنّ المستظهر هو المحقّق الثاني . وقوله : « فإنّه ذكر في جامع المقاصد . . . » علّة للاستظهار ، فلا بأس بنقل عبارته . قال قدّس سرّه في شرح قول العلّامة : « وكذا لو تعيّبت . . . » ، ما هذا عين ألفاظه : « اقتصارا على موضع الوفاق ، ولأنّ هذا العيب من ضمان المشتري . ثمّ إنّ تقييده بقبليّة علمه غير ظاهر الوجه ، لأنّ العيب إذا تجدّد بعد علمه يكون كذلك . إلّا أن يقال : إنّه غير مضمون عليه الآن ، لثبوت خياره . ولم أظفر في كلام المصنّف وغيره بشيء في ذلك » . انتهى . فما أسند إليه المصنّف من أنّه لا فرق . . . إنّما أفاده بقوله : « إنّ تقييده . . . » . وقال في جامع المقاصد في ذيل قوله في العبارة المتقدّمة على هذه : « فلا شيء له » :
« لأنّها - أي : الشاة والأمة - من ضمانه ، وقد امتنع الردّ بموتها ، ولا أرش ، لانتفاء العيب » .