تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يقتدر بها على الفسخ والإمضاء قولا أو فعلا ، فلا يحدث إلّا بعد ظهور الغبن . وإن أريد به ثبوت حقّ للمغبون لو علم به لقام بمقتضاه ، فهو ثابت قبل العلم ( 4145 ) ، وإنّما يتوقّف على العلم إعمال هذا الحقّ ، فيكون حال الجاهل بموضوع الغبن كالجاهل بحكمه أو بحكم خياري المجلس أو الحيوان أو غيرهما . ثمّ إنّ الآثار المجعولة للخيار بين ما يترتّب على السلطنة الفعليّة كالسقوط بالتصرّف ؛ فإنّه لا يكون إلّا بعد ظهور الغبن ، فلا يسقط قبله كما سيجيء ، ومنه التلف ( 4146 ) ؛ فإنّ الظاهر أنّه قبل ظهور الغبن من المغبون اتّفاقا ولو قلنا بعموم قاعدة
شرح
على الإعمال . وفي بعض النسخ المصحّحة بدل « توضيح ذلك » قوله : « والأولى أن يقال » . ولعلّه الأولى . يعني : والأولى أن يقال بالتفصيل بين الخيار بمعنى الحقّ المجعول للمغبون من قبل الشرع وإن لم يقدر على إعماله ، وبينه بمعنى القدرة عليه فعلا ، بكون العلم والظهور طريقا إلى الأوّل وشرطا للثاني . وفيه ما لا يخفى ، إذ على هذا تكون شرطيّته للخيار مثل كاشفيّته عنه عقليّة أيضا ، فلا معنى لقوله في العنوان : « شرط شرعيّ » . وأيضا يجري هذا النزاع في جميع الخيارات حتّى خيار المجلس والحيوان . وبالجملة ، ما ذكره ليس بشيء . فالأولى أن يجعل الخيار بمعنى الحقّ المجعول للمغبون شرعا - كما في ساير الخيارات - هو محلّ البحث ، ويجعل منشؤ الوجهين هو اختلاف الأدلّة الدالّة على الخيار ، ويقال : إذا كان الدليل والمدرك فيه هو الإجماع . . . إلى آخر ما ذكرناه في ظهر الصفحة . 4145 . بل لا يثبت إلّا بعد العلم ، إذ لا دلالة لدليل الخيار على ثبوته قبل العلم . أمّا الإجماع فواضح . وأمّا حديث التلقّي فكذلك ، لما مرّ بيانه . وأمّا قاعدة نفي الضرر فلما ذكره سابقا من اختصاص دلالته على ثبوت الخيار بصورة امتناع الغابن عن بذل التفاوت ، المتوقّف تحقّق ذاك العنوان على العلم بالغبن ومطالبة التفاوت ، والمدّعى ثبوته قبل العلم به . ومع عدم الدليل يرجع إلى الأصل ، ومقتضاه عدم الثبوت إلى زمان العلم . 4146 . الضمير راجع إلى الموصول في قوله : « بين ما يترتّب . . . » . والمراد من التلف كون التلف في زمن الخيار على من لا خيار له . يعني : ومن الآثار المترتّبة على تلك السلطنة
حاشية المكاسب — صفحة 236 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي