تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولو علم تأريخ التغيّر فالأصل وإن اقتضى تأخّر العقد الواقع على الزائد عن القيمة ، إلّا أنّه لا يثبت به وقوع العقد على الزائد حتّى يثبت الغبن . الأمر الثاني : كون التفاوت فاحشا ( 4127 ) فالواحد بل الاثنان في العشرين لا يوجب
شرح
بالعكس . والصورة الأولى خارجة عن مورد الكلام ، وهو واضح . وأمّا الصورة الأخيرة فقد تعرّض لها المصنّف قدّس سرّه بقوله : « ولو علم تاريخ التغيّر . . . » . أمّا تعرّضه لمعلوميّة تأريخ التغيّر فبالصراحة . وأمّا مجهوليّة تاريخ العقد فلأنّه قضيّة قوله : « فالأصل وإن اقتضى تأخّر العقد . . . » ، لأنّ الأصل الذي يقتضيه عبارة عن أصالة عدم وقوعه إلى زمان التغيّر ، فلابدّ أن يكون تأريخه مجهولا ، وإلّا لمّا جرى الأصل المذكور فيه على مذهب المصنف قدّس سرّه ، فلا يمكن أن يراد من التغيّر في صدر العبارة التغيّر المعلوم تأريخه ، للزوم التكرار والتناقض بين العبارتين ، فلابدّ أن يراد منه التغيّر المجهول تأريخه . وحينئذ نقول : لا تخلو الحال إمّا أن يكون العقد أيضا مجهول التاريخ كما هو قضيّة قوله : « واختلفا في تأريخ العقد » وإمّا أن يكون هو معلوم التاريخ . ولا مجال للأوّل ، لأنّ الظاهر أنّ نظره رحمه اللّه في قوله : « ومنه يظهر . . . » إلى أصالة عدم التغيّر إمّا فقط أو مع أصالة اللزوم ، لا إلى الثاني فقط ، ضرورة أنّه لا فرق بلحاظها بين الصور ، فلا معنى لأن يفكّك بين صورة العلم بتاريخ التغيّر دون العقد وصورة الجهل بكليهما . ومن المعلوم أنّ المناط في جريان أصالة عدم التغيّر هو الشكّ في تأريخه ، ولا مدخليّة فيه للشكّ في تأريخ العقد أصلا ، فيكون من قبيل ضمّ الحجر ، بل هو مضرّ ، بواسطة إيجابه التعارض بين الأصلين الموجب لعدم صحّة الاستناد إلى أصالة عدم التغيّر . فثبت ما ذكرنا من كون « تاريخ العقد » غلطا ، وأنّ الصواب بدله « تأريخه » يعني : تأريخ التغيّر . 4127 . لأصالة اللزوم في غير الفاحش ، مع عدم الدليل على خلافها فيه . أمّا الإجماع فلكون الفاحش هو المتيقّن من معقده . وأمّا ما بنينا عليه من مسألة بناء العرف والعقلاء على الجواز مع الغبن فلاختصاصه بصورة الفاحش . وأمّا حديث نفي الضرر فلأنّ الضرر لا يعمّ غير الفاحش ، أعني : الضرر القليل اليسير بالقياس إلى تلك المعاملة الخاصّة ، إمّا لانصرافه عنه ، وإمّا لإقدام الناس عليه الموجب لخروجه عنه ، بقرينة وروده في مقام الامتنان ، حيث لا منّة في نفيه في حقّ من أقدم عليه . فالتفاوت الغير