تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إنّ معنى « * » تقديم الظاهر جعل مدّعيه مقبول القول بيمينه ، لا جعل مخالفه مدّعيا يجري عليه جميع أحكام المدّعى حتّى في قبول قوله إذا تعسّرت عليه إقامة البيّنة ، ألا ترى أنّهم لم يحكموا بقبول قول مدّعي فساد العقد إذا تعسّرت عليه إقامة البيّنة على سبب الفساد ؟ مع « * * » أنّ عموم تلك القاعدة ، ثمّ اندراج المسألة فيها محلّ تأمّل . ولو اختلفا في القيمة وقت العقد أو في القيمة بعده ( 4124 ) مع تعذّر الاستعلام ، فالقول قول منكر سبب الغبن ؛ لأصالة عدم التغيّر ( 4125 ) وأصالة اللزوم . ومنه يظهر حكم ما لو اتّفقا على التغيّر واختلفا في تأريخ العقد ( 4126 ) .
شرح
اليمين الابتدائي ليس إلّا في حقّ المنكر على خلافه . وهذا هو الوجه في تأمّله قدّس سرّه في عموم القاعدة . وأمّا وجه تأمّله في اندراج المسألة فيها فهو منع تعسّر إقامة البيّنة على العلم أو الجهل غالبا لإمكان دعوى أنّ الغالب إمكان الاطّلاع عليها . 4124 . مع اتّفاقهما على كون القيمة وقت العقد متّحدة معها بعده . 4125 . يعني : في بعض صور الاختلاف في القيمة وقت العقد ، كما إذا اختلفا في القيمة وقت العقد ، فادّعى المشتري بعشرة أنّه كان يسوى بخمسة ، وادّعى البايع أنّه كان يسوى بعشرة ، فلا غبن مع اتّفاقهما على أنّه قبل العقد كان يسوى بعشرة ، فإنّ المشتري يدّعي تغيّر القيمة وتنزّلها ، والبايع ينكره ، وأصالة عدم التغيّر والتنزّل يوافقه . وأمّا صورة الاتّفاق على أنّه كان يسوى بخمسة ، فأصالة عدم التغيّر فيها على طبق مدّعي الغبن ، إلّا أنّها مثبتة لا تجري . كما أنّ في صورة الاختلاف فيما قبل العقد أيضا - وإن شئت قلت : في صورة عدم العلم بالحالة السابقة لا مجرى لذلك الأصل وقد يستشكل على هذا الأصل بأنّه مثبت فتأمّل . والحاصل : أنّ غرضه قدّس سرّه هو تعليل تقديم منكر سبب الغبن بأصالة اللزوم في جميع صور العنوان ، وبأصالة عدم التغيّر - مضافا إليها - في بعضها كما عرفت . 4126 . الظاهر أنّ « تاريخ العقد » غلط في النسخة ، والصواب « تأريخه » أي : تأريخ التغيّر ، وذلك لأنّ صور الاتّفاق على التغيّر مع ما هو المفروض من الاتّفاق على وقوع العقد أربعة : إمّا معلومي التاريخ ، أو مجهوليه ، أو تأريخ العقد معلوم وتأريخ التغيّر مجهول ، أو
هامش
( * ) في بعض النسخ : إنّ مقتضي . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : هذا مع .