تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

[ شرائط خيار الغبن ]

الملتفت إلى الضرر مقدم عليه . ومن أنّ مقتضى عموم نفي الضرر وإطلاق الإجماع المحكيّ ثبوته بمجرّد تحقّق الضرر ، خرج المقدم عليه عن علم ، بل مطلق الشاكّ ليس مقدما على الضرر ، بل قد يقدم برجاء عدمه ، ومساواته للعالم في الآثار ممنوعة حتّى في استحقاق المدح والذمّ لو كان المشكوك ممّا يترتّب عليه ذلك عند الإقدام عليه ، ولذا قد يحصل للشاكّ بعد اطّلاعه على الغبن حالة أخرى لو حصلت له قبل العقد لم يقدم عليه . نعم ، لو صرّح في العقد بالالتزام به ولو على تقدير ظهور الغبن كان ذلك راجعا إلى إسقاط الغبن . وممّا ذكرنا يظهر ( 4114 ) ثبوت الخيار للجاهل وإن كان قادرا على السؤال ، كما صرّح به في التحرير والتذكرة . ولو أقدم عالما على غبن يتسامح به فبان أزيد بما لا يتسامح بالمجموع منه ومن المعلوم ، فلا يبعد الخيار . ولو أقدم على ما لا يتسامح به ، فبان أزيد بما يتسامح به منفردا أو بما لا يتسامح ، ففي الخيار وجه . ثمّ إنّ المعتبر القيمة حال العقد ( 4115 ) ،
شرح
العامّ لصورتي البناء على المسامحة وعدمه ، وعليه لا إيراد عليه ، فتأمّل . 4114 . يعني به ما ذكره بقوله : « ومن أنّ مقتضى عموم نفي الضرر . . . » . 4115 . حتّى على القول بأنّ ظهور الغبن شرط شرعيّ لحدوث الخيار لا كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد ، حيث إنّ المقتضي للخيار بناء عليه هو الغبن حين العقد . وكيف كان ، لا يبعد القول بأنّ المعتبر القيمة حال العقد ، ولكن بشرط بقائها على حالها إلى حين اطّلاع المغبون ، وذلك لقصور الأدلّة عن الشمول لما عدا تلك الصورة . أمّا الإجماع فواضح . وأمّا بناء العرف والعقلاء فكذلك . وأمّا حديث نفي الضرر فلقوّة احتمال إناطة الجواز واللزوم بوجود الضرر وعدمه بقاء أيضا مثل الحدوث . وبعبارة أخرى : إنّ مفادّه ثبوت الخيار ما دام يكون اللزوم ضررا . وعلى هذا فلو زادت قبل اطّلاع المغبون بالنقصان تنفع في نفي ثبوت الخيار ، لأجل كونها سببا لخروجه عن مورد الأدلّة الدالّة على الخيار . ولا مجال لاستصحاب الخيار بعد الزيادة ، لأنّ الشكّ في اندفاع الخيار بها لا في ارتفاعه بها ، فتدبّر .