تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لا بين كونه مسبوقا بالعلم وعدمه ، ولا بين الجهل المركّب ( 4110 ) والبسيط مع الظنّ بعدم الزيادة والنقيصة أو الظنّ بهما ( 4111 ) أو الشكّ . ويشكل في الأخيرين ( 4112 ) إذا أقدم على المعاملة بانيا على المسامحة على تقدير الزيادة أو النقيصة فهو كالعالم ، بل الشاكّ في الشيء إذا أقدم عليه بانيا على تحمّله فهو في حكم العالم من حيث استحقاق المدح عليه أو الذمّ ، ومن حيث عدم معذوريّته لو كان ذلك الشيء ممّا يعذر الغافل فيه ، والحاصل : أنّ الشاكّ ( 4113 )
شرح
4110 . يعني : وعلى تقدير الالتفات إلى القيمة مع عدم علمه بها - بل وجهله بها - لا فرق بين أقسام الجهل بها التي منها صورة القطع بخلاف الواقع ، وهي صورة الجهل المركّب . 4111 . يعني : بأحدهما . 4112 . يعني : يشكل ثبوت الخيار في صورة الظنّ والشكّ إذا أقدم المغبون على المعاملة . . . . 4113 . ليس هذا حاصلا لما سبق ، وإنّما هو إشكال آخر مغاير للسابق ، لاختصاصه بصورة الإقدام بانيا على المسامحة ، وعموم هذا لها ولغيرها ، وكثيرا ما يعبّر المصنّف قدّس سرّه عن الإشكال الآخر بقوله : والحاصل ، كما لا يخفى على الممارس على كتابه هذا والرسائل . فكأنّه قال : بل مطلق الشاكّ الملتفت إلى الضرر مقدم عليه ولو لم يكن بانيا على المسامحة . وقوله فيما بعد : « بل مطلق الشاكّ ليس مقدما على الضرر » منع لهذا الإشكال الآخر من حيث الصغرى ، كما أنّ قوله : « ومن أنّ مقتضى عموم نفي الضرر - إلى قوله - خرج المقدم عليه عن علم » منع له وللإشكال السابق معا من حيث الكبرى ، وهي مثل : لا شيء من الضرر المقدم عليه يوجب الخيار ، لخروجه عن عموم نفي الضرر المقتضي له ، ودعوى أنّ الكبرى : لا شيء من الضرر المقدم عليه عن علم يوجب الخيار . وممّا ذكرنا يظهر اندفاع ما أورد على قوله فيما بعد : « بل مطلق الشاكّ . . . » من أنّه خلاف ما فرضه أوّلا من صورة البناء على المسامحة على تقدير الزيادة والنقيصة . وجه الاندفاع : أنّه مبنيّ على كون قوله : « والحاصل . . . » حاصلا لما ذكره من الإشكال ، وقد تقدّم أنّه إشكال آخر أعمّ من الأوّل ، وهذا راجع إلى ذاك الإشكال الآخر