تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
المسامحة ( 4094 ) والإجارة وغيرها من المعاوضات . هذا ، ولكن يمكن الخدشة في ذلك : بأنّ انتفاء اللزوم وثبوت التزلزل في العقد لا يستلزم ثبوت الخيار للمغبون بين الردّ والإمضاء بكلّ الثمن ؛ ( 4095 )
شرح
إشعار بأنّ الخيار في مورد ظهور النقص إنّما هو لأجل بناء العقلاء ، فتدبّر . 4094 . يعني به الصلح الواقع في مقام البيع لأجل رفع كلفة العلم بالعوضين من حيث المقدار المعتبر في صحّة البيع ، أو للتخلّص عن الرباء بناء على اختصاصه بالبيع . 4095 . إن أراد من الخيار ما جعلوه من الحقوق ورتّبوا عليه آثارا فنعم نفي اللزوم لا يستلزمه ، لكن لا يناسبه التعليل بما ذكره بقوله : « إذ يحتمل . . . » ، بل لابدّ من تعليله بأنّ الجواز وعدم اللزوم أعمّ من الخيار بذاك المعنى . وإن أراد منه الجواز الحكمي مقابل الجواز الحقّي ، ففيه : أنّ عدم لزوم العقد كيف لا يستلزمه وإلّا يلزم ارتفاع النقيضين ؟ نعم ، يمكن الخدشة بما ذكر على أصل الاستدلال به على الجواز ولو الحكمي دون الحقّي ، حتّى بعد البناء على ما اختاره المصنّف في معنى الحديث ممّا أشرنا إلى ما فيه من النقض والإبرام بيان ذلك أنّ الحديث عنده قدّس سرّه على ما صرّح به في التنبيه الثاني من تنبيهات المسألة في الرسالة التي صنّفها فيها كما ينفى الحكم الذي يجيء من قبل ثبوته الضرر ، كذلك يثبت الحكم الذي يجيء الضرر من عدم جعله . وحينئذ نقول : إنّ الضرر على المغبون إنّما يجيء من جعل حكم وهو اللزوم ، مع عدم جعل حكمين ، أحدهما : تسلّطه على أخذ التفاوت واسترداده ، والآخر : تسلّطه على إجبار الغابن ، إمّا على الفسخ وإمّا على بذل التفاوت . فالقاعدة تنفي اجتماع هذه الأمور الثلاثة ، أحدها وجودي والباقي عدمي ، ورفع الاجتماع الذي يندفع به الضرر كما يحصل برفع اللزوم كذلك يحصل بجعل أحد هذين الحكمين ، فلا يمكن الجزم بعدم اللزوم - الذي هو المدّعى - إلّا فيما إذا لم يفد جعل أحدهما في رفع الضرر ، من جهة عدم تمكّنه من أخذ التفاوت ومن إجباره بأحد الأمرين ، فالقدر المتيقّن من نفي اللزوم هو صورة عدم فسخ الغابن مع عدم بذله للتفاوت . وعلى هذا وإن كان تتمّ الخدشة بما ذكر كما هو واضح ، إلّا أنّ المبنى - وهو عموم القاعدة لإثبات العدميّات الضرريّة ، بعد تسليم تكفّلها لنفي الوجوديّات الضرريّة - ممنوع ، وذلك لأنّ توهّم إرادة نفي الضرر في الحكم - أي : نفي الحكم الضرري - إنّما نشأ من كلمة