تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
اشترى بأزيد من ثمن المثل ، وحاله بعد العلم بالقيمة حال الوارث إذا مات ذلك المريض المشتري في أنّ له استرداد الزيادة من دون ردّ جزء من العوض ، كما عليه الأكثر في معاوضات المريض المشتملة على المحاباة وإن اعترض عليهم العلّامة بما حاصله : أنّ استرداد بعض أحد العوضين من دون ردّ بعض الآخر ينافي مقتضى المعاوضة 5 . ويحتمل أيضا ( 4097 )
شرح
4097 . الفرق بين هذا - بناء على كون المراد من الفسخ في قوله : « من الفسخ في الكلّ » فسخ الغابن - وسابقة أنّ المغبون على السابق مخيّر بين الإمضاء بكلّ الثمن والردّ في المقدار الزائد ، فللمغبون الفسخ بالنسبة إلى الزائد ، وهنا مخيّر بين إجباره الغابن بالفسخ وبين إجباره ببذل التفاوت من ماله ، سواء كان من نفس الثمن أو من غيره . ف « أو » في قوله : « أو بدله » للتخيير ، لا للتنويع بلحاظ بقاء الثمن وتلفه . والمراد من الردّ في قوله : « بردّ القدر الزائد » هو ردّه بالأصالة ، لا بتبع ردّ المعاملة وفسخها فيه كما في الاحتمال السابق . وعلى كلا الاحتمالين ليس لواحد منهما خيار في فسخ المعاملة في الكلّ بالمعنى المصطلح للخيار ، بحيث يقبل الإسقاط والصلح والإرث ، فلا يجوز إلّا برضا الآخر ، ومرجعه إلى الإقالة . أمّا على الأوّل فواضح . وأمّا على الثاني فأمّا ليس للمغبون ذلك مع عدم رضا الغابن به واختياره لبذل التفاوت فلعدم الخيار له ابتداء حسب الفرض . وأمّا ليس للغابن ، أمّا ابتداء فكذلك ، ضرورة عدم الخيار له مع إمضاء المغبون للمعاملة . وأمّا بعد إلزامه بأحد الأمرين فإنّه وإن كان له اختيار الفسخ والفسخ إلّا أنّه برضا المغبون ، لأنّ الملزم بأحد الأمرين راض بكلّ واحد منهما ، فهو راض بالفسخ إذا اختاره الغابن ، ومعه يكون إقالة . وعلى هذا يكون التخيير في الاحتمال الثاني بين الإمضاء بالكلّ وبين الإجبار بالإقالة أو بذل التفاوت وبينهما فرق آخر ، وهو أنّ للغابن على الأوّل خيار التبعّض بعد استرداد المغبون للمقدار الزائد ، بخلافه على الثاني . وكيف كان ، فقوله : « ومرجعه إلى أنّ للمغبون الفسخ . . . » لا يخفى ما فيه ، إلّا أن يريد رجوعه إليه بضميمة إعمال قاعدة نفي الضرر مرّة أخرى لإثبات الخيار له بعد إعماله مرّة أولى ، لإثبات التسلّط على الإلزام بأحد الأمرين ، لعدم تأثير إلزامه فيه وعدم انتفاعه به . مع أنّه أيضا لا يصحّ التعبير بالرجوع إلّا أن يقال : إنّ ضمير « مرجعه » راجع إلى إمكان الخدشة بما ذكره من الاحتمالين ، يعني : أنّ مرجع ما ذكرنا من إمكان الخدشة إلى أنّ الاستدلال بالحديث على أنّ