تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
إذ يحتمل أن يتخيّر بين إمضاء العقد بكلّ الثمن و « * » ردّه في المقدار الزائد ( 4096 ) ،
شرح
« في الإسلام » المراد منه الأحكام ، بتوهّم أنّ ظرفيّته للضرر من قبيل ظرفيّة الموصوف للوصف . وفيه - مضافا إلى خلوّ الروايات المعتبرة عن تلك اللفظة ، وأنّ ظرفيّته له على تقدير وجودها من ظرفيّة الكلّ للجزء - : فلا يفيد أيضا ، كما أشرنا إليه سابقا أنّ الإسلام بمعنى الأحكام لا يصدق إلّا على الأحكام الوجوديّة ، ولا يقال على الأحكام التي لم تجعل أنّها من الإسلام . وما استدلّ به على العموم للعدميّات في الرسالة مردود عليه بما أشرنا إليه في بيان ما يرد على ما اختاره في معنى الحديث . ولعلّه لذا أمر قدّس سرّه بالتأمّل في الرسالة . وبالجملة ، بناء على إرادة نفي الحكم الضرري لا مجال للخدشة المذكورة لو أريد من الخيار في العبارة صرف الحكمي قبال الجواز الحقّي ، إلّا بناء على تكفّل الحديث لإثبات العدميّات الضرريّة كنفي الأحكام الوجوديّة الضروريّة ، ولكنّه مخصوص بالثاني . فعليه يدلّ على جواز العقد وعدم لزومه ، سواء قلنا بأنّ مفادّه نفي الحكم الضرري ابتداء كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه ، أو أنّ مفادّه نفي الموضوع الضرري بلحاظ نفي ما له من الحكم لولا كونه ضررا كما هو مختار الأستاذ . فما صرّح به الأستاذ في تعليقته على المقام من التفرقة بين المسلكين ، بتصديق الخدشة بعدم استلزام لزوم العقد خيار المغبون على المسلك الأوّل ، وردّها على المسلك الثاني الذي اختاره ، حيث إنّ الحكم الثابت شرعا على المعاملة الغبنيّة لولا الضرر هو اللزوم ووجوب الوفاء ، لم نفهمه ، حيث إنّ المراد من الحكم الضرري المنفي بالحديث على مسلك المصنّف قدّس سرّه هو الحكم الذي دلّ الدليل عموما أو إطلاقا على ثبوته للموضوع ، وإلّا لم يكن معنى لما صرّح به مرارا - أصولا وفروعا - من حكومة الحديث على أدلّة الأحكام ، واللزوم في المقام كذلك ، إذ قضيّة إطلاق آية الوفاء بالعقود لزوم المعاملة الغبنيّة . هذا بناء على كون المراد من الخيار في العبارة هو الجواز . وأمّا بناء على كون المراد منه هو بمعناه الاصطلاحي فالخدشة في محلّها من دون فرق بين المسلكين أيضا . 4096 . يشكل هذا الاحتمال بما نبّه عليه العلّامة قدّس سرّه في مسألة شراء المريض محاباة ، وقرّره عليه المصنّف قدّس سرّه فيما يأتي عن قريب ، من أنّ فسخ العقد بالنسبة إلى جزء من الثمن - و
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : بين .