تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إثبات الخيار ؛ لعدم وجودها في الكتب المعروفة بين الإماميّة ليقبل ضعفه الانجبار بالعمل ( 4092 ) . وأقوى ما استدلّ به على ذلك في التذكرة وغيرها قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ( 4093 ) ،
شرح
وأمّا عن الثاني فبأنّ الظاهر من الخبر أنّ ثبوت الخيار لهم إنّما هو لأجل ظهور الغبن لهم بدخول السوق ، بحيث كان احتمال الخصوصيّة احتمالا مرجوحا لا يخلّ بالاستدلال ، فتدبّر . ويمكن أن يستدلّ لخيار الغبن بأدلّة خيار العيب والرؤية والشركة وتبعّض الصفقة ، بدعوى أنّ ثبوت الخيار فيها إنّما هو للنقص ، سيّما في خيار العيب ، لظهور أنّ العيب من حيث هو لا خصوصيّة فيه ، وقد تفطّن لذلك العلّامة قدّس سرّه في محكيّ المختلف ، حيث قال : « خيار العيب للغبن ، فكذا هنا » . 4092 . ظاهره أنّه على تقدير وجودها فيها ينجبر ضعفه بالعمل ، وليس كذلك ، إذ لابدّ في انجبار ضعف الرواية بفتوى المشهور استنادهم إليها في فتاواهم ، ويسمّى بالشهرة الاستناديّة ، ولا يكفي فيه صرف التطابق بينها وبين فتاواهم ، والاستناد غير معلوم . وعلى فرض الاستناد إليها يتحقّق الانجبار ولو لم توجد في كتب الإماميّة . 4093 . الاستدلال بذلك مبنيّ على أحد معنين في مفاد هذه الفقرة المرويّة في الأخبار ، تارة مشتملة على لفظة « في الإسلام » كما في مرسلة الصدوق في أوّل كتاب الميراث من الفقيه ، ونهاية ابن الأثير ، ومسند ابن حنبل : « عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » . وأخرى خالية عنها ، كما في جملة من الروايات ، منها رواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السّلام : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، قال : لا ضرر ولا ضرار » . ومنها ما روى عنه عليه السّلام عقبة بن خالد قال : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نقع البئر ، وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء ، فقال : لا ضرر ولا ضرار » . والصحيح « وقال » بدل « فقال » لأنّ النسخ الصحيحة المعتمدة من الكافي متّفقة على الواو . ومنها بعض الروايات المتضمّنة لقصّة سمرة مع الأنصاري ، وهو اثنان . أحدهما : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، وساق الحديث إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله للأنصاري : « اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنّه لا ضرر ولا ضرار » . والآخر ما رواه ابن مسكان عن زرارة ، عن